شباب بغداد يؤجلون الارتباط إلى “أجل غير معلوم”.. غلاء الذهب يغلق أبواب الزواج!

خاص/..

تشهد العاصمة بغداد ومحافظات عراقية أخرى حالة من العزوف المتزايد بين فئة الشباب عن الإقدام على الزواج، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الذهب وتكاليف الزواج الأخرى، الأمر الذي بات يشكل عبئاً اقتصادياً يفوق قدرات الكثير من العائلات، لا سيما مع تفاقم البطالة وضعف الدخل.

ويقول الشاب هاشم العبيدي، أحد شباب بغداد، إن فكرة الزواج باتت “مجازفة كبيرة” في الوقت الحالي، موضحاً: «لن أتمكن من الإقدام على الزواج، فغلاء الذهب وحده يمثل عائقاً أساسياً، إضافة إلى أنني لا أمتلك المال ولا السعة المالية التي تساعدني على تلبية متطلبات الزواج وطلبات العروس». ويضيف العبيدي أن الظروف الاقتصادية جعلت كثيراً من الشباب يؤجلون هذه الخطوة إلى أجل غير معلوم.

من جانبه، يعبّر أبو عبد الرحمن، وهو أحد مواطني العاصمة بغداد، عن معاناته في تزويج ابنه، قائلاً: «لا أستطيع تزويج ولدي بسبب ارتفاع تكاليف الزواج، فأنا أعيش على راتب تقاعدي محدود، وابني عاطل عن العمل ولا يحصل إلا على قوت يومه بصعوبة كبيرة». ويؤكد أن الارتفاع الكبير في أسعار الذهب فاقم الأزمة وأغلق باب الزواج أمام شريحة واسعة من الشباب.

وفي المقابل، تشير لقاءات أجرتها منصة جريدة مع عدد من الفتيات إلى وجود إدراك متزايد بحجم الضغوط التي يواجهها الشباب، إذ تقول بعضهن إن العزوف عن الزواج أصبح ظاهرة ملموسة، وتؤكد إحداهن: «طلباتنا نحن النساء أصبحت كثيرة في هذا الوقت، والظروف صعبة، والله يعين الشباب على هذه التفاصيل».

كما أوضحت فتيات أخريات أن هناك فئة من النساء باتت تقبل بوضع متواضع وحياة زوجية ميسّرة، مراعاة للواقع الاقتصادي، ورغبة في بناء أسرة بعيداً عن المغالاة في المتطلبات، مؤكدات أن التفاهم والتعاون بين الطرفين باتا ضرورة في هذه المرحلة.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أسعار الذهب وتكاليف المعيشة دون حلول اقتصادية حقيقية سيؤدي إلى تعميق هذه الظاهرة، ما يستدعي تعزيز ثقافة التيسير في الزواج، ودعم الشباب بفرص عمل حقيقية، لتجنب انعكاسات اجتماعية أوسع على المجتمع العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار