السوداني يحظى بقبول أمريكي وإقليمي واسع وفرص المالكي لقيادة الحكومة ضعيفة – رمضان البدران

خاص|
أكد المتخصص في الشؤون الستراتيجية رمضان البدران أن حظوظ رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في الاستمرار بقيادة الحكومة العراقية تبدو الأقوى في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي “يبدو وكأنه ترشيح لفرصة ميتة سياسياً” في ظل المعطيات الحالية.
وقال البدران لـ“جريدة” إن الظروف السياسية ومؤشرات نتائج الانتخابات وردود الفعل الدولية، ولا سيما الأمريكية، تجعل من الصعب وصول شخصية يُنظر إليها على أنها منسجمة بشكل كبير مع إيران إلى رئاسة الحكومة، لافتاً إلى أن المعادلة السياسية الجديدة تتطلب توازناً في العلاقات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن السوداني يُعد شخصية مقبولة أمريكياً إلى حد كبير، مبيناً أن واشنطن لا تنظر إليه باعتباره الرجل الذي سيحقق كل طموحاتها في العراق، لكنها تعتبره الخيار الأفضل المتاح لإدارة المرحلة المقبلة.
وأضاف أن السوداني تمكن خلال فترة رئاسته للحكومة من إدارة علاقات العراق الخارجية بطريقة متوازنة، بعيداً عن التجاذبات الإقليمية، إذ أقام علاقات إيجابية مع تركيا تُوجت بمشروع طريق التنمية، كما تعامل بمرونة مع الملف السوري وبادر إلى التواصل مع القيادة السورية الجديدة، في وقت اتخذت فيه قوى سياسية أخرى مواقف متشددة تجاه التغيير في سوريا.
وأشار البدران إلى أن رئيس الوزراء عزز كذلك علاقات العراق مع دول الخليج، معتبراً أن اللقاءات التي جرت في قطر ومؤشرات التنسيق الإقليمي تعكس وجود تناغم بين بغداد والمنظومة الخليجية في العديد من الملفات.
وفي ما يتعلق بالموقف الأمريكي، لفت إلى أن الزيارات واللقاءات الأخيرة بين المسؤولين الأمريكيين والسوداني أظهرت مستوى واضحاً من القبول، مؤكداً أن الانطباعات التي نُقلت إلى واشنطن كانت إيجابية بشأن مستقبل العلاقة مع العراق.
وبيّن أن الولايات المتحدة لديها “ماضٍ جيد” في التعامل مع السوداني، إلى جانب وجود توافق نسبي حول مستقبل العلاقة بين العراق والمنطقة، ما يجعله من وجهة نظرها الخيار الأنسب لإدارة المرحلة القادمة.
وختم البدران بالقول إن الإطار التنسيقي قد يتجه إلى التعاطي بواقعية مع المعطيات الحالية وعدم إضاعة فرصة استمرار السوداني، معتبراً أنه الشخصية القادرة على حماية توازنات الإطار، والتعامل مع فصائل المقاومة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على علاقات العراق الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة.



