امتعاض بغدادي واسع من بقاء لافتات المرشحين بعد الانتخابات ومطالبات لأمين بغداد بالتدخل

خاص/..
تشهد شوارع العاصمة بغداد حالة من الامتعاض الشعبي المتزايد بسبب استمرار انتشار لافتات وصور المرشحين الفائزين والخاسرين في الانتخابات البرلمانية، المثبتة على جدران البنايات والعمارات العالية والجزرات الوسطية والشوارع الرئيسة، في مشهد وصفه مواطنون بأنه “يشوّه معالم المدينة ويعكس فوضى بصرية غير مبررة بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي”.
وأكد عدد من المواطنين في بغداد، في أحاديث متفرقة، أن بقاء هذه اللافتات لفترة طويلة بعد إعلان النتائج الرسمية أسهم في تشويه الشكل الحضري للمناطق السكنية والتجارية، ولا سيما في الشوارع الحيوية، فضلاً عن تسبب بعضها بحجب الرؤية عن السائقين، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث مرورية متكررة، بحسب إفادات الأهالي.
وطالب المواطنون أمين بغداد بالتدخل العاجل وإيقاف ما وصفوه بـ”الإهمال الواضح”، عبر إزالة جميع اللافتات الانتخابية ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تركها، مؤكدين أن العاصمة ليست ساحة دعائية دائمة، وأن احترام المدينة يبدأ بإعادة مظهرها الطبيعي بعد كل عملية انتخابية.
من جانبهم، شدد قانونيون على ضرورة تحرك الجهات المختصة، سواء من خلال تقديم شكاوى رسمية أو تفعيل المساءلة القانونية بحق المرشحين الذين لم يلتزموا بإزالة لافتاتهم، مشيرين إلى أن القوانين النافذة والتعليمات الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تُلزم المرشحين برفع الدعايات الانتخابية بعد انتهاء المدة المحددة. وأكدوا أن مخالفة هذه التعليمات تستوجب المساءلة، وأن “الجزاء يجب أن يُفرض وفق القانون والدستور دون استثناء”.
وفي هذا السياق، قال الصحفي علي الشيخ إن بقاء هذه اللافتات لا يمكن تفسيره فقط بالإهمال الإداري، بل يعكس “سوء الثقافة السياسية لدى بعض المرشحين، سواء الفائزين أو الخاسرين”، مبيناً أن هذا السلوك يدل على “حالة من العقد النفسية وحب الظهور المستمر، إضافة إلى ضعف المتابعة الشخصية من قبل المرشح لكوادره وجماهيره المنتشرة في المناطق العراقية”.
وأضاف الشيخ أن المشهد الحالي يبعث برسالة سلبية للشارع العراقي، مفادها أن بعض المرشحين يتعاملون مع المدينة كمساحة دعاية خاصة، وليس كحيز عام يجب احترامه، داعياً إلى ترسيخ ثقافة انتخابية مسؤولة تُنهي مظاهر الفوضى فور انتهاء كل استحقاق.
ويأمل مواطنون أن تشهد الأيام المقبلة تحركاً فعلياً من أمانة بغداد والجهات المعنية، لوضع حد لهذه الظاهرة، وإعادة الاعتبار للمشهد الحضري للعاصمة، بما ينسجم مع القوانين ويعكس احترام إرادة الناخبين والفضاء العام على حد سواء



