اقتصادي يكشف عن”صدمة مرتقبة” تهدد الدائنين مع احتمال تغيير سعر الصرف!

خاص|
أكد الباحث الاقتصادي عزيز شوان أن الاقتصاد العراقي شهد خلال الفترة الأخيرة تأثيرات مباشرة لسياسات الحكومة التي تحوّلت مؤخراً إلى حكومة تصريف أعمال، مشيراً إلى أن هذه السياسات حملت نتائج إيجابية وأخرى مثقلة بالتحديات المستقبلية.
وأوضح شوان لـ”منصة جريدة” أن الحكومة اتخذت سلسلة إجراءات للحد من تسريب العملة الصعبة إلى الخارج، عبر تشديد الرقابة على منافذ خروج الدولار وتقليص الأنشطة غير المنظمة، وهو ما أسهم في دفع أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة إلى توجيه استثماراتهم نحو الداخل بدلاً من تحويلها إلى الخارج. وقد انعكس ذلك إيجاباً على السوق المحلية من خلال تنشيط القطاعات الإنتاجية والخدمية ومنح الاقتصاد “جرعة استقرار نسبي”.
وفي المقابل، أشار شوان إلى أن التوسع الملحوظ في المشاريع الحكومية، خصوصاً مشاريع البنى التحتية، أجبر الحكومة على الاعتماد المتزايد على التمويل عبر الدين الداخلي لتغطية الالتزامات المتنامية، ما خلق ضغطاً إضافياً على المالية العامة.
وحذّر الباحث من أن الحكومة المقبلة قد تجد نفسها مضطرة إلى إعادة تقييم سعر صرف الدينار مقابل الدولار ليصبح أكثر واقعية، وهو ما قد يؤثر سلباً على الدائنين الداخليين، كون جزءاً كبيراً من الدين العام مقوّم بالدينار. وبين أن أي ارتفاع في السعر الرسمي للدولار سيؤدي إلى انخفاض القيمة الحقيقية لما يسترده الدائنون، مما يهدد بخلق ضغوط مالية على المستثمرين والمؤسسات المعتمدة على أدوات الدين المحلي.
وختم شوان بأن المرحلة الحالية تمثل منعطفاً اقتصادياً حساساً للعراق، حيث تتقاطع محاولات تعزيز الاستقرار النقدي مع متطلبات تمويل المشاريع الحكومية المتزايدة، مشدداً على ضرورة تبني تخطيط مالي ونقدي متوازن وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتفادي آثار جانبية قد تصيب السوق والمستثمرين وتنعكس سلباً على موازنات السنوات المقبلة.




2 تعليقات