العطواني لـ”جريدة”: الإطار “مشوّش سياسيا” والصدر سيؤثر في تشكيل الحكومة المقبلة

خاص|
حذّر المحلل السياسي رافد العطواني من أن الإطار التنسيقي يمرّ بمرحلة “تشويش سياسي” غير مسبوقة، نتيجة تغيّر التوازنات الداخلية وتراجع الدور الإيراني، مقابل صعود واضح للفاعلية الأمريكية بعد أحداث طوفان الأقصى والمتغيرات الإقليمية.
وقال العطواني لـ“منصة جريدة” إن الإطار يواجه صعوبة في المضي سريعاً بتشكيل الحكومة، مع وجود ضغوط خارجية مباشرة تشترط “إعادة هيكلة مشهد النفوذ المسلح المرتبط بإيران”، وفقاً للرسائل الأمريكية التي تلقّتها قيادات الإطار. وفي المقابل، أكد أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لإضعاف أدواتها داخل العراق، ما يزيد من تعقيد المشهد.
وبيّن العطواني أن محمد شياع السوداني لن يكون رقماً سهلاً في المرحلة المقبلة بعد حصوله على أعلى نسبة أصوات بين القوى الشيعية، متجاوزاً حاجز الخمسين مقعداً، مقارنة بدولة القانون التي “تراجعت إلى ما دون الثلاثين، وخسرت ثقلها التقليدي”. ورغم ذلك، توقع أن يمارس نوري المالكي “ضغطاً كبيراً داخل الإطار لعرقلة تجديد الولاية للسوداني”.
وأضاف أن طموحات محمد الحلبوسي تغيّرت جذرياً بعد فوزه الواسع في بغداد ومحافظات المكوّن السني، مشيراً إلى أن الحلبوسي “لن ينسى الضغوط والإقصاء الذي تعرض له سابقاً”، وقد يسعى اليوم للعب دور أكبر يصل إلى “السعي لرئاسة الوزراء”، في ظل طرح سيناريو تبادل المناصب بين السنة والكرد، حيث قد تذهب رئاسة البرلمان للكرد، والمالية للسنة، والخارجية للشيعة.
وأوضح العطواني أن الفاعلية التركية المتصاعدة في ملف العراق وسوريا، ودعوة مسعود بارزاني لإجراء تعديلات دستورية، تمثلان عاملين إضافيين يزيدان من تغيّر قواعد اللعبة السياسية.
ولفت إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر “سيكون حاضراً بقوة هذه المرة، ولن يقف موقف المتفرج كما كان في المرحلة السابقة”، متوقعاً تدخله “في أدق تفاصيل تشكيل الحكومة”.
وختم العطواني تصريحه بالقول إن المشهد السياسي مقبل على مرحلة معقدة للغاية، لكن الواضح حتى الآن أن “المحمدين—السوداني والحلبوسي—سيكونان الرقمين الأصعب في معادلة تشكيل الحكومة المقبلة”.



