ملفات قضائية وتعقيدات سياسية.. مستقبل السوداني يدخل منطقة العتمة – خالد السري لـ”جريدة”

خاص|
أكد المحلل السياسي خالد السراي أن المعطيات والوقائع الحالية تشير إلى أن فرصة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في أن يكون جزءاً من تشكيل الحكومة المقبلة أصبحت “شبه معدومة”، في ظل تغيّر موازين القوى داخل الساحة السياسية.
وأوضح السراي في تصريح لـ“منصة جريدة” أن الإطار التنسيقي يعيش اليوم مرحلة قوة حقيقية غير مسبوقة مقارنة بما كان عليه عام 2021، مشيراً إلى أن التجربة السابقة لكتله الأساسية مع السوداني كانت “مريرة”، وهو ما يجعل إعادة الثقة به أمراً بالغ الصعوبة، حتى لو لم تُعلن بعض الأطراف ذلك بشكل مباشر.
وأشار إلى أن القوى السنية والكردية باتت أكثر حذراً في تحالفاتها، ولا يمكنها – بعد التجارب السابقة – أن تعيد الاصطفاف مع طرف شيعي على حساب أطراف أخرى، بغض النظر عن عدد المقاعد، مبيناً أن هذه القوى عبّرت في الكواليس عن ندمها بشأن بعض القرارات المتسرعة في المرحلة الماضية.
وأضاف السراي أن القضايا القانونية المتعلقة بالسوداني ما تزال “منظورة أمام القضاء”، وفق ما أعلن رئيس مجلس القضاء، ما يعمّق حالة الغموض حول مستقبله السياسي.
وفي ما يخص تماسك كتلة السوداني، أوضح السراي أن الإطار يشهد حالياً نقاشات داخلية – غير رسمية – حول إمكانية قبول كتلة الإعمار والتنمية بقيادة السوداني داخل الإطار، أو انتظار “تفككها” بفعل الضغوط والصراعات الطبيعية التي ترافق صعود أي قوة جديدة.
وختم السراي بالقول إن فرص تشكيل الحكومة الجديدة تبدو متوفرة وبشكل أفضل من المراحل السابقة، مؤكداً أن الإطار يدرس خياراته بدقة، سواء بانضمام السوداني لاحقاً أو تجاوزه بالكامل خلال المرحلة الأولى من التشكيل.



