عودة السفارة الأميركية.. رسالة مباشرة إلى طهران: لن نترك العراق لكم (تحليل حسين الأسعد)

خاص|
أكد المحلل السياسي حسين الأسعد أن إعلان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروز، بشأن إنهاء حالة المغادرة المؤقتة للسفارة الأميركية في بغداد والقنصلية في أربيل، يُعد تطورًا مهمًا في المشهد السياسي العراقي والإقليمي.
وأوضح الأسعد في حديث لـ”منصة جريدة” أن هذه العودة تأتي بعد شهر من الإجلاء المؤقت الذي جاء نتيجة التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وطهران، وما رافقه من مخاوف أمنية على البعثات الأميركية في العراق. وأضاف: “العودة لا تعني الرضا، والمغادرة لم تكن قطيعة”، مشيرًا إلى أن الساحة العراقية لا تزال تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة لدى الولايات المتحدة.
وشدد الأسعد على أن هذه الخطوة تمثل رسالة أميركية واضحة إلى طهران، مفادها أن واشنطن لا تنوي ترك الساحة العراقية فارغة، خاصة في ظل ظروف سياسية وأمنية حساسة مع اقتراب الانتخابات النيابية. وقال: “الولايات المتحدة تدرك أن غيابها سيفتح المجال لطهران لتعزيز نفوذها، ولذلك ترى أن تفعيل الحضور الدبلوماسي أمرٌ ضروري في هذه المرحلة”.
كما لفت إلى أن البصمة الأميركية لطالما كانت حاضرة في تشكيل الحكومات العراقية والتحالفات السياسية، وأن دورها في هذه المرحلة سيكون مؤثرًا في ضمان التوازن السياسي، مع استمرار التوترات بين بغداد وأربيل، وتصاعد نشاط الضربات بالطائرات المسيرة.
ورغم هذه العودة، أشار الأسعد إلى أن الخارجية الأميركية لا تزال تصنف العراق ضمن قائمة “عدم السفر” في المستوى الرابع، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية. وختم بالقول: “في ظل هشاشة الوضع الأمني، فإن احتمال إجلاء الدبلوماسيين الأميركيين مرة أخرى يبقى قائمًا، خاصة إذا ما تصاعدت التهديدات في أي لحظة”.



