الكناني: لو استمع الأسد لإيران لما سقطت سوريا في الفوضى

متابعات|
أكد مدير مركز الهدف للتحليل السياسي، حسين الكناني، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً غير مسبوقة على الفصائل العراقية، مشيراً إلى أن “واشنطن تطالب الفصائل بالتنازل عن ثلاثة أرباع محافظة الأنبار مقابل رفع اسمها من قوائم الإرهاب”، وهو ما وصفه بـ”الابتزاز السياسي”.
وأضاف الكناني في تصريحات صحفية تابعتها “منصة جريدة” أن “مشروع نزع السلاح لا يستند إلى إرادة وطنية، بل هو مطلب أميركي بامتياز يهدف إلى إزاحة قوى الإطار التنسيقي عن السلطة”، موضحاً أن “نحو 70% من قيادات الإطار يرفضون فكرة التخلي عن السلاح في الظرف الراهن”.
وفي السياق ذاته، أشار الكناني إلى أن “الضغوط المتزايدة على الفصائل تأتي في ظل محاولات إسرائيلية يائسة للنجاة من مأزق غزة”، لافتاً إلى أن “الاحتلال بات يتوسل لإنقاذ نفسه من الورطة التي وقع فيها، في ظل تصاعد المقاومة الفلسطينية”.
وأوضح الكناني أن “الفصائل المسلحة تُعد العمود الفقري لهيئة الحشد الشعبي، وأن ثقتها بالهيئة ما تزال كبيرة”، مشدداً في الوقت ذاته على أن “تمويل الفصائل أصبح ذاتياً ولا يعتمد على جهات خارجية كما يُروّج البعض”.
وأضاف أن “الولايات المتحدة لا ترغب بوجود جيش عراقي قوي، وتعمل على إضعافه ومنع تسليحه بشكل حقيقي، ما يجعل العراق في دائرة الارتهان الأمني”.
وفي سياق متصل، أشار الكناني إلى أن “النظام السوري كاد يسقط بالكامل، ولو أن الرئيس بشار الأسد استمع إلى نصائح إيران في بداية الأزمة، لكان المشهد مختلفاً اليوم”.
وختم الكناني حديثه بالتأكيد على أن المعركة الحالية في العراق ليست فقط عسكرية أو سياسية، بل ترتبط برؤية استراتيجية أميركية طويلة الأمد لإعادة تشكيل موازين القوى في البلاد والمنطقة.



