جريدة |..
كشف الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات، لقاء مكي، عن ثلاثة مفاتيح رئيسية في الكلمة المنقولة عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، والموجّهة إلى القادة العسكريين، تتمثل في عدم وجود قيود جغرافية للرد الإيراني، واستهداف الأصول الأميركية والإسرائيلية المادية وغير المادية، فضلاً عن تفعيل مبدأ وحدة الساحات مع اندلاع أي حرب جديدة.
وقال مكي في منشور له ، إن طهران تكرر تهديداتها بتوسيع النطاق الجغرافي لردها العسكري، بما قد يشمل دولاً أوروبية، خصوصاً تلك التي تقدم دعماً عسكرياً أو لوجستياً للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التهديدات المحتملة قد تطال قاعدة فيرفورد البريطانية، فضلاً عن ألمانيا.
وأضاف أن أي مواجهة عسكرية جديدة قد تدفع إيران إلى توسيع دائرة استهدافاتها لتشمل مواقع وقواعد عسكرية في مناطق مختلفة، من بينها قاعدة إنجرليك في تركيا، وأذربيجان، التي أشار تقرير لشبكة CNN في حزيران الماضي إلى إقامة قوات خاصة إسرائيلية قاعدة سرية فيها قرب الحدود الإيرانية.
ولفت إلى أن نطاق الرد الإيراني المحتمل قد يشمل أيضاً البنى التحتية في دول الخليج والأردن وربما سوريا، تحت ذريعة ارتباطها بالمصالح الأميركية، فضلاً عن دول أوروبية تستضيف قواعد عسكرية أميركية، مثل بولندا، التي تقع ضمن المدى المحتمل لبعض الصواريخ الإيرانية.
وأكد مكي أن هذه الأهداف لا تزال في إطار التقديرات النظرية، إلا أن تأكيد طهران عدم وجود قيود جغرافية على ردها يحمل دلالات مهمة، ولا سيما في حال شعور النظام الإيراني بوجود تهديد وجودي، إذ قد يلجأ حينها إلى توسيع نطاق المواجهة وتوزيع كلفتها على أوسع مساحة ممكنة، في محاولة لضمان بقائه.