جريدة |..

رأى الأكاديمي والباحث السياسي طالب محمد أن العلاقة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية تمر بمرحلة من الترقب الحذر والتوازنات المعقدة، في ظل استمرار ملفات إقليمية عالقة، وفي مقدمتها التوتر الأمريكي الإيراني، الذي تنعكس تطوراته بصورة مباشرة على أمن العراق واستقراره، فضلاً عن تأثيراته في طبيعة علاقات بغداد الخارجية.

وقال محمد في تصريح لوكالة “جريدة“، إن إدارة العلاقة مع واشنطن تتطلب من الحكومة العراقية التعامل بحذر مع متطلبات الجانب الأمريكي، في مقابل حاجة بغداد إلى الولايات المتحدة في مجالات الدعم السياسي والأمني والاقتصادي، إلى جانب أهمية هذه العلاقة في رسم توازنات العراق الإقليمية والدولية.

وأضاف أن التحدي الأساسي أمام الحكومة العراقية يتمثل في كيفية استثمار المرحلة الراهنة لتنفيذ برنامجها الحكومي وتعزيز سلطة الدولة وترسيخ سيادتها، من دون السماح بتحول العلاقة مع واشنطن إلى مصدر توتر مع أطراف إقليمية أخرى، الأمر الذي يتطلب سياسة خارجية متوازنة تستند إلى المصالح الوطنية العراقية.

وأكد محمد أن المطلوب من بغداد هو إدارة التوازنات الدولية والإقليمية من دون الارتهان لها، والتعامل مع علاقاتها الخارجية انطلاقاً من المصلحة الوطنية، بما يضمن الحفاظ على الشراكات الدولية وتجنب خسارة أي طرف بهدف إرضاء طرف آخر.

وشدد على أن نجاح العراق في هذه المرحلة يرتبط بقدرته على تحقيق التوازن بين علاقاته الخارجية واستقلالية قراره الوطني، بحيث لا يكون هذا التوازن على حساب السيادة العراقية، بل أداة لتعزيز مكانة البلاد وحماية مصالحها في ظل التعقيدات الإقليمية والدولية.