جريدة /..

قال مستشار النقل الدولي زياد الهاشمي، إن المتغيرات الأمنية والعسكرية والسياسية على الأرض أسهمت في إحداث تحول ملحوظ في حركة الملاحة بمنطقة المضيق، مشيراً إلى أن الوضع الجديد انعكس بصورة مباشرة على حركة نقل النفط والطاقة في المنطقة.

وأوضح الهاشمي في حديث لـ”جريدة“، أن التطورات الأمنية في منطقة المضيق وفّرت، بحسب تقديره، مساحة أكبر لحرية الملاحة مقارنة بالفترة السابقة، الأمر الذي ساعد الشركات على اعتماد تكتيكات جديدة في عمليات نقل النفط، من بينها استخدام سفن وناقلات أصغر حجماً وأكثر مرونة مقارنة بالناقلات النفطية الكبيرة.

وأضاف أن دول الخليج استفادت من هذه التطورات في زيادة تدفقات صادراتها النفطية إلى خارج منطقة المضيق، لافتاً إلى أن منطقة صحار في خليج عُمان باتت تؤدي دوراً متزايداً كمركز لإعادة تحميل النفط الخليجي ونقله إلى وجهات أخرى.

وأشار الهاشمي إلى أن العراق استفاد بدوره من عودة النشاط إلى مسارات نقل النفط الخليجي، بما يدعم حركة صادراته النفطية، معتبراً أن تراجع قدرة إيران على التأثير في حركة التجارة والملاحة داخل المضيق، بالتزامن مع تعزيز الوجود والسيطرة الأمنية الأميركية، شكّل عاملاً مهماً في تغيير معادلة النقل البحري للطاقة.

ورأى أن التطورات الأخيرة تمثل «نقلة نوعية» في حركة التجارة المرتبطة بنقل النفط والطاقة، متوقعاً استمرار انعكاساتها على أنماط النقل ومسارات تصدير النفط في المنطقة.

وأكد الهاشمي أهمية متابعة هذه التحولات من زاوية اقتصادية، مشيراً إلى إمكانية تناول تداعياتها على أسواق الطاقة وحركة التجارة الإقليمية خلال الفترة المقبلة.