جريدة |..

أكد القانوني عباس العقابي أن التصريحات التي تصدر عن الوزراء والنواب ورؤساء الكتل والشخصيات السياسية، ولا سيما تلك التي تتضمن اتهامات بحق شخصيات أو جهات سياسية وغير سياسية، تخضع لأحكام القانون ويمكن أن تستدعي تدخلاً من الادعاء العام عند تعلقها بقضايا تمس الحق العام.

وقال العقابي في تصريح لـ”جريدة“، إن قانون الادعاء العام منح الادعاء صلاحيات تتعلق بإقامة الدعوى بالحق العام ومتابعة التحريات عن الجرائم وجمع الأدلة اللازمة للتحقيق، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات التي من شأنها الكشف عن ملابسات الجريمة، مبيناً أن هذه الصلاحيات تنطبق على التصريحات التي تتضمن اتهامات تستوجب التحقق منها.

وأوضح أن أي شخصية تطلق اتهامات تتعلق بأحداث أو جرائم، ومنها الاعتداء على المتظاهرين، مطالبة بتقديم الأدلة والوثائق التي تثبت ما تطرحه، مشدداً على أن ضرب المتظاهرين أو الاعتداء عليهم أمر مرفوض ومخالف للقانون إذا لم يكن هناك مسوغ قانوني يبرره.

وفيما يتعلق بحق التظاهر، أشار العقابي إلى أن التظاهر حق مكفول دستورياً، إلا أن الدستور والقانون يشترطان أن تكون المظاهرات سلمية، موضحاً أن خروج التظاهرة عن إطار السلمية، ووجود اعتداء أو تهديد للقوات الأمنية، يفتح المجال أمام الجهات الحكومية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الأمن وفرض القانون.

وشدد العقابي، في المقابل، على أن أي جهة خارج مؤسسات الدولة تتدخل في التعامل مع المتظاهرين أو تستخدم القوة ضدهم تكون قد ارتكبت مخالفة قانونية، سواء كان المتظاهرون قد ارتكبوا مخالفات أم لم يرتكبوها، مؤكداً أن حصر استخدام القوة والإجراءات الأمنية بالجهات المخولة قانوناً يمثل أساساً في حماية حق التظاهر وسيادة القانون.