جريدة|..
أكد وزير الاتصالات مصطفى سند أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يحتاج إلى “واقعية ونقاش عميق”، محذراً من محاولة حسمه ضمن مهل زمنية ضيقة، فيما طرح تساؤلات بشأن قدرة العراق على تأمين أجوائه وحماية قواته بعد خروج القوات الأميركية.
وأوضح سند في تصريح صحفي اطلعت عليه “جريدة”، أن حصر السلاح بيد الدولة “لا يمكن حسمه بمهل زمنية محددة أو تواريخ ضيقة”، مشيراً إلى أن التعقيدات المرتبطة بالملف تتطلب حواراً وتفاهمات سياسية وأمنية، محذراً من أن التسرع قد يؤدي إلى “إحباط الجمهور”، خصوصاً في ظل استمرار ظهور مظاهر التسلح خلال بعض الاستعراضات العشائرية ومراسم التشييع.
وطرح وزير الاتصالات جملة من التساؤلات بشأن المرحلة التي تلي خروج القوات الأميركية، وفي مقدمتها: “من سيضمن تأمين أجواء العراق وحماية قواتنا على السواتر؟”، معتبراً أن ضمان أمن الأجواء وحماية السيادة الوطنية يتطلبان رؤية أمنية واستراتيجية متكاملة.
وفي ما يتعلق بحوار الفصائل المسلحة، شدد سند على أنه لا يمثل جهة تضم فصيلاً مسلحاً، قائلاً إنه “ليس مفاوضاً”، وإن الجهة التي ينتمي إليها لا تمتلك فصيلاً مسلحاً، لكنه أشار إلى أن قراءته للملف تدفعه إلى اعتبار الحوار والتفاهم الخيار الأكثر حكمة لتجنب تشنج الأوضاع.
وأضاف أن معالجة ملف السلاح لا ينبغي أن ترتبط حصراً بمواعيد مثل نهاية أيلول أو بداية تشرين الأول، مبيناً أن “العملية معقدة وليست بهذه السهولة”، وأن حسمها يتطلب نقاشاً أعمق حول مفهوم السيادة وضمان أمن القوات العراقية وقدرتها على حماية البلاد.
وفي ملف آخر، أشار سند إلى أن العراق يمتلك استثناءات تتيح له مواصلة تصدير كميات كبيرة من النفط تصل إلى نحو مليوني برميل يومياً، لافتاً إلى أن تعقيدات مضيق هرمز وما وصفه بالحصار الأميركي تمثل العائق الأبرز أمام زيادة كميات التصدير.
وتأتي تصريحات سند في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي والأمني بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع اقتراب المواعيد التي حددتها الحكومة لإنهاء مهمة التحالف الدولي، وسط تساؤلات حول طبيعة الترتيبات الأمنية التي سيعتمد عليها العراق في المرحلة المقبلة.