جريدة /..
كشفت معلومات اطلعت عليها “جريدة” عن صدور توجيهات رسمية داخل وزارة الدفاع تتعلق بإعادة تنظيم عدد من أوجه الإنفاق، في ظل الضغوط المالية التي تواجهها مؤسسات الدولة.
وبحسب المعلومات، فقد جرى تعميم قرار داخل وزارة الدفاع يقضي بعدم إمكانية تعيين أو تخصيص ما يُعرف بالحارس الشخصي للضباط والمراتب العليا، في خطوة تُعزى إلى إجراءات ترشيد الإنفاق وتقليص النفقات غير الضرورية.
المعلومات تشير إلى أن القرار يشمل التعيينات أو التخصيصات الجديدة الخاصة بالحماية الشخصية، مع توجه نحو إعادة النظر في بعض الامتيازات والخدمات التي كانت توفرها المؤسسة العسكرية لعدد من الضباط والمراتب العليا.
«وداعاً للحارس الشخصي».. الأزمة تفرض معادلات جديدة
ويأتي القرار في وقت تتجه فيه المؤسسات الحكومية إلى تشديد إجراءات الإنفاق، مع تصاعد الحاجة إلى ضبط المصروفات التشغيلية وتقليل الأعباء المالية.
وبحسب المصادر المطلعة، فإن الرسالة التي يعكسها القرار واضحة: الإنفاق العسكري بات يخضع بصورة أكبر لحسابات الأزمة المالية، بما يشمل بعض الامتيازات والخدمات المرافقة للوظائف العليا.
الغذاء بدلاً من المخصصات النقدية
وفي إجراء آخر مرتبط بالإنفاق العسكري، كشفت المعلومات عن اعتماد آلية جديدة في تمويل المواد الغذائية للوحدات العسكرية.
وبحسب القرار، سيتم الاتجاه إلى توفير المواد الغذائية عينياً للوحدات العسكرية، بدلاً من صرف المبالغ المالية المخصصة لشراء وتمويل المواد الغذائية.
وتأتي هذه الخطوة، وفق المعلومات المتداولة، ضمن إجراءات تهدف إلى ضبط الإنفاق الغذائي المباشر، وتحويل التمويل من مخصصات نقدية إلى تجهيز فعلي بالمواد الغذائية.
ومن شأن هذا الإجراء أن ينقل آلية التعامل من منح الوحدات العسكرية الأموال المخصصة للغذاء إلى توفير المواد الغذائية نفسها، بما يجعل عملية الإنفاق أكثر ارتباطاً بالتجهيز المباشر والاحتياج الفعلي للوحدات.
وتعكس الإجراءات الجديدة، بحسب المصادر، توجهاً نحو تقليص الإنفاق النقدي المباشر وإعادة ضبط الامتيازات والمخصصات داخل المؤسسة العسكرية، في ظل ما تصفه المعلومات بأزمة مالية تضغط على آليات الإنفاق الحكومي.
وبينما ينتظر أن تتضح تفاصيل تطبيق هذه الإجراءات والجهات المشمولة بها، تبدو الرسالة الأبرز في قرارات وزارة الدفاع: في زمن التقشف، امتيازات الأمس لم تعد بمنأى عن الحسابات المالية الجديدة.