جريدة/..
أكد رئيس لجنة الشهداء والتعويضات في مجلس محافظة الانبار عدنان الكبيسي، أن ملف التلاعب والتزوير في معاملات مؤسسة الشهداء يحتاج إلى تدقيق دقيق وتحديد المسؤوليات، رافضاً ما وصفه بـ«العقوبة الجماعية» التي تطال أهالي محافظة الأنبار.
وقال الكبيسي في تصريح لـ “جريدة”، إن الأرقام المتداولة بشأن وجود عشرات الآلاف من معاملات الشهداء في الأنبار «غير دقيقة»، مشيراً إلى أن أعداد الإرهابيين والضحايا من المحافظة لا تتطابق مع تلك الأرقام، فيما أقر بإمكانية حدوث حالات تزوير محدودة، لكنه شدد على ضرورة عدم تعميم المسؤولية على محافظة بأكملها.
وأوضح أن بعض الجهات التي جرى الحديث عن تورطها في تدقيق المعاملات، ومنها اللجان الصحية، ترتبط بوزارة الصحة وليس بالحكومة المحلية في الأنبار، متسائلاً عن مبررات تحميل المحافظة مسؤولية إجراءات تتولاها مؤسسات اتحادية.
وانتقد الكبيسي الحديث عن إخراج 160 موظفاً من أبناء الأنبار من مؤسسة الشهداء، معتبراً أن استهداف الموظفين على أساس المحافظة قد يمثل «استهدافاً طائفياً» إذا لم يستند إلى مخالفات فردية مثبتة.
وكشف أن اللجنة تتجه إلى طرح الملف داخل مجلس المحافظة بشأن الإجراءات المتخذة، مؤكداً أن القضية بدأت تأخذ منحى، بحسب تعبيره، «استهدافاً لمحافظة الأنبار وحكومتها المحلية».
وفي ما يتعلق بالضابط الذي أُقيل وحُكم عليه بالسجن، قال الكبيسي إن اللجنة تطالب بكشف اعترافاته والأشخاص الذين تعاونوا معه، مبيناً أن الضابط ليس من محافظة الأنبار، وإنما من إحدى محافظات الجنوب، وأن المعلومات المتوفرة تشير إلى تورطه في بيع الإجازات إلى مستفيدين.
وأضاف أن وجود حالات تزوير لا يعني أن جميع معاملات الأنبار مشمولة بالمخالفة، مشيراً إلى أن حالات مماثلة ظهرت في محافظات أخرى، ومنها الديوانية التي أُعلن فيها عن وجود نحو 8 آلاف معاملة.
وأكد الكبيسي أن الإجراء الصحيح يجب أن يكون احترازياً ومبنياً على التدقيق الفردي، عبر ضمان حقوق العوائل وإطلاق رواتب المستحقين، على أن يتم استرداد الأموال ووقف الرواتب بحق من تثبت مخالفته بعد اكتمال التدقيق.
وأشار إلى أن أكثر من 6 آلاف ملف سبق أن خضع للتدقيق والفحص من خلال لجان شُكلت في عهد رئيس الوزراء السابق، مؤكداً أن تلك اللجان كانت من بغداد وترتبط برئاسة الوزراء، وليست لجاناً تابعة لمحافظة الأنبار.
وطالب الكبيسي بكشف كامل اعترافات الضابط المتهم وشركائه، وتحديد المسؤولين عن عمليات بيع الإجازات والتزوير، مع رفض أي إجراءات جماعية بحق أهالي الأنبار، واعتماد التدقيق ملفاً بملف، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون.