جريدة /..
في تطور ينذر بتداعيات تتجاوز أزمة تجهيز الكهرباء، دخل ملف المياه على خط الاحتجاجات في محافظة ذي قار، مع تلويح سكان محليين باتخاذ خطوة قد تمس إمدادات مياه الشرب في محافظة البصرة، في حال استمرار تراجع ساعات التجهيز الكهربائي.
وأظهر مقطع مصور تداولته وسائل إعلام، عشرات المواطنين في ذي قار وهم يرفعون لافتات تحمل عبارة: «المياه مقابل الكهرباء»، مهددين بقطع مياه قناة «البدعة» ومنع تدفقها باتجاه البصرة، إذا لم تستجب الجهات المعنية لمطالبهم بزيادة ساعات التجهيز.
وتُعد قناة «البدعة» من أهم مصادر إمدادات مياه الشرب لمحافظة البصرة، إذ تنقل المياه من نهر دجلة مروراً بأراضي ذي قار، ما يجعل أي تعطيل لحركة المياه عبرها مصدر قلق بالغ، خصوصاً في ظل المشكلات المزمنة التي تواجهها البصرة في ملف مياه الشرب وارتفاع مستويات الملوحة.
وفي المقابل، أشار نواب عن محافظة ذي قار في اتصال مع منصة “جريدة”، إلى خطورة الموقف، محذرين من أن تصاعد الاحتجاجات وتحولها إلى إجراءات تمس مصادر المياه قد يفتح الباب أمام تداعيات إنسانية وخدمية واسعة، داعين إلى معالجة أزمة الكهرباء قبل أن تتخذ الاحتجاجات مسارات أكثر خطورة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه شكاوى المواطنين في عدد من المحافظات العراقية من تراجع ساعات تجهيز الكهرباء، وسط ارتفاع درجات الحرارة وضغوط متزايدة على الحكومة لإيجاد حلول عاجلة لأزمة الطاقة.