جريدة / ..

قال الأكاديمي والباحث السياسي غالب الدعمي إن العراق يقف أمام مرحلة قد تشهد طي صفحة الصراعات السياسية والأمنية، معتبراً أن استمرار الحكومة الحالية برئاسة علي الزيدي يمثل الخيار الأفضل للعراق وللقوى المنضوية في الإطار التنسيقي، في وقت كشف فيه عن مؤشرات على تقارب عراقي–سعودي، ونفى الأنباء المتداولة بشأن استقالة رئيس الوزراء.

وأوضح الدعمي في حواره مع نور الماجد ، تابعته “جريدة”، أن السعودية تراجعت عن استهداف الحشد الشعبي، متوقعاً أن يزور رئيس الوزراء علي الزيدي الرياض قريباً، في إطار مساعٍ لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وفي الشأن الداخلي، أكد أن جميع الأزمات المتراكمة من الحكومات السابقة ألقيت على عاتق الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن الخلافات السياسية القائمة ليست في مصلحة العراق، وأن القوى السياسية باتت أكثر ميلاً لتسوية خلافاتها، حتى إن الإطار التنسيقي أصبح يعالج بعض إشكالاته عبر قنوات التواصل المباشر، في إشارة إلى تطبيق “واتساب”.

وفي ملف الطاقة، قال الدعمي إن منفذ جيهان بات جاهزاً لتصدير نحو 1.6 مليون برميل يومياً من النفط العراقي، منتقداً الحكومات السابقة لعدم جديتها في الاستفادة من هذا المسار، فضلاً عن إهمال خطوط التصدير عبر بانياس السوري وينبع السعودي. كما اعتبر أن الاعتراض على مشروع خط العقبة كان مدفوعاً بأجندات داخلية مدعومة من جهات خارجية.

وبشأن الملف الأمني، شدد الدعمي على أن الدستور العراقي منح رئيس الوزراء وحده صلاحية إعلان الحرب بعد موافقة مجلس النواب، داعياً إلى حصر التصريحات والمواقف الأمنية بجهة رسمية واحدة، لتجنب تضارب الرسائل الحكومية.

وأضاف أن تصريح مستشار الأمن القومي بشأن استهداف السعودية جاء، بحسب رأيه، متعارضاً مع الموقف الرسمي الذي أعلنته الحكومة، مؤكداً أهمية توحيد الخطاب الرسمي في القضايا الأمنية والسيادية.

وفي سياق متصل، دعا الدعمي فصائل المقاومة إلى دعم حكومة الزيدي، على اعتبار أنها حظيت بتصويت القوى السياسية التي تمثلها، لافتاً إلى أن قادة الإطار التنسيقي يؤكدون استعدادهم لتحمل الخسائر السياسية من أجل الحفاظ على مسار الدولة واستقرار مؤسساتها.