إقناع إيران بهذه الأمور قد يُخرج العراق من المأزق الحالي

خاص|..

رأى الأكاديمي خالد العرداوي، يوم الأربعاء، أن الحل لخروج الحكومة العراقية من المأزق الحالي بعد تصاعد الهجمات التي تتعرض لها المصالح الأميركية داخل البلاد، هو بإقناع إيران بأن سياستها الحالية ممكن أن تلحق ضرراً بالغاً بمصالح العراق العليا، واقناعها أيضاً بنقل مركز عملياتها الشرق أوسطية خارج العراق، وفسح المجال أمام حكومة بغداد للتمتع بكامل صلاحياتها السيادية على أراضيها.

وقال العرداوي لـ”جريدة“، إن “الحكومة العراقية الحالية ستستمر طالما تحظى بدعم الكتل السياسية المكوّنة لها، وغياب التيار الصدري عن المشهد السياسي”.

وأضاف، أن “ما يحصل من تصرفات لبعض القوى المسلحة العاملة تحت المظلة الرسمية للحكومة يؤشر وجود ضعف كامل في وحدة القيادة والسيطرة داخل منظومة الأمن والدفاع العراقية، وعدم تمتع القائد العام للقوات المسلحة بالسيطرة الحقيقية على القرار السياسي والأمني في العراق، بل وعدم قدرته الواضحة على التحكم بحركة بعض القوات المسلحة التي يقف على رأس هرمها”.

وتابع، “وهذا يجعل الحكومة ورئيس الوزراء في حرج واضح بين السعي لارضاء وضبط إيقاع حلفائه المدججين بالسلاح، وبين الحفاظ على الالتزامات الدولية لحكومته وتهدئة غضب واشنطن وتخفيف ردود أفعالها على الهجمات التي تتعرض لها مصالحها داخل العراق وخارجه”.

وزاد، “أما ما يمكن أن تفعله الحكومة في ظل هذا المأزق، فهي تدرك أن مفاتيح اللعبة الإقليمية، وارتداداتها العراقية تقع خارج سيطرة الحكومة، ويضبط ايقاعها وتوقيتاتها ومدياتها اللاعبون في خارج العراق، وبشكل دقيق في طهران وواشنطن وتل أبيب”.

وأوضح، أن “بالنسبة للعراق طهران هي التي تتحكم بحركات وكلائها الذين لا يعيرون اهتماماً لمصالح بغداد وقرارات حكومتها، وعلى الحكومة التحرك بشكل جدي تجاه طهران لإقناعها بأن سياستها الحالية ممكن أن تلحق ضرراً بالغاً بمصالح العراق العليا، وإقناعها أيضاً بنقل مركز عملياتها الشرق أوسطية خارج العراق، وفسح المجال أمام حكومة بغداد للتمتع بكامل صلاحياتها السيادية على أراضيها”.

وأكد، أنه “في هذه الحالة فقط يمكن للحكومة التخلص من المأزق الحالي الذي تجد نفسها فيه، وضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، والافلات من احتمالات التعرض لصدمات غير متوقعة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار