جريدة ـ الانبار |..

تصاعدت حدة الاعتراضات في محافظة الأنبار على أداء مؤسسة الشهداء، ولا سيما بشأن ملف مستحقات عوائل الشهداء والجرحى المتوقفة منذ أشهر، وسط مطالبات محلية بإطلاق الحقوق المالية وعدم تحميل جميع الملفات تداعيات شبهات التزوير والتدقيق.

وطالب رئيس لجنة الشهداء والجرحى والتعويضات في مجلس محافظة الأنبار، عدنان الكبيسي، القوى السياسية بالتدخل والضغط على رئيس مؤسسة الشهداء عبد الإله النائلي، من أجل الإسراع بصرف مستحقات عوائل الشهداء، مؤكداً رفض ما وصفه بتعميم حالات الاشتباه بالإرهاب على جميع العوائل، معتبراً أن ذلك يمثل تجاوزاً على الإجراءات والقرارات القضائية العراقية.

في المقابل، دافع رئيس مؤسسة الشهداء عبد الإله النائلي عن إجراءات مؤسسته، كاشفاً عن تسجيل محافظة الأنبار، بحسب قوله، أكبر عمليات تزوير في ملفات الشهداء.

وقال النائلي إن وثائق وفاة أُصدرت لنحو 20 ألف شخص من دون وجود جثث لهم، بهدف فتح ملفات باعتبار أصحابها ضحايا إرهاب والحصول على رواتب، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود 22,041 معاملة مزورة في عدد من المحافظات.

هذه التصريحات قوبلت برفض محلي في الأنبار، إذ اعتبر رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة، سعد غازي، أن الأرقام التي طرحها النائلي بشأن المحافظة لا تمت إلى الواقع بصلة.

وقال غازي إن تصريحات رئيس مؤسسة الشهداء بشأن الأنبار “بعيدة عن الحقيقة”، مؤكداً أن الأرقام المعلنة لا تستند، بحسب قوله، إلى أساس واقعي.

وأوضح أن نحو 48 ألف ملف لشهيد وجريح في المحافظة أُوقف صرف مستحقاته بذريعة التدقيق والاشتباه، مشيراً إلى أن لجاناً شُكلت خلال حكومة محمد شياع السوداني لتدقيق هذه الملفات.

وأضاف أن تلك اللجان أنجزت تدقيق نحو 5 آلاف ملف، وتبين عدم وجود أي إشكالات فيها، رغم استمرار توقف رواتب أصحابها لأكثر من خمسة أشهر.

وبين اتهامات مؤسسة الشهداء بوجود ملفات ووثائق مزورة، واعتراض المسؤولين المحليين على الأرقام وآليات التدقيق، يبقى آلاف عوائل الشهداء والجرحى في الأنبار بانتظار حسم ملفاتهم وصرف مستحقاتهم، وسط دعوات للفصل بين مكافحة التزوير وحماية حقوق المستحقين وعدم تعطيلها بسبب ملفات يُشتبه بعدم صحتها