جريدة /..
رأى المتخصص في الشؤون السياسية والتشريعية سيف السعدي أن رئيس الوزراء علي الزيدي يحاول إيجاد مخرج لموقفه المحرج بشأن السقف الزمني المحدد في 30 أيلول، عبر التأكيد على أن الموعد «تنظيمي وليس حتمياً»، معتبراً أن ذلك يمثل تراجعاً عن الخطاب الذي سبق أن أعلنه خلال زيارته إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال السعدي في تصريح خص به “جريدة”، إن الزيدي كان قد أكد أمام ترامب أن «30 أيلول لن يكون هناك سلاح، وسيتزامن ذلك مع دخول الشركات الأميركية إلى العراق»، مشيراً إلى أن التراجع عن حتمية الموعد يطرح تساؤلات بشأن طبيعة الالتزام الحكومي بالجدول الزمني المعلن.
وأضاف أن تأكيد الزيدي عدم وجود أي توجه للتصادم مع الفصائل المسلحة يمثل، بحسب تقديره، تراجعاً أيضاً عن مواقف سابقة أشارت إلى إمكانية اللجوء إلى الإجراءات القانونية، بما فيها قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005، بعد انتهاء السقف الزمني المحدد.
ولفت السعدي إلى وجود تحول واضح في خطاب رئيس الوزراء قبل وبعد زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، مبيناً أن خطاب الزيدي قبل الزيارة اتسم بـ«التشدد والتهديد والوعيد»، فيما اتسم بعد الزيارة بـ«اللين واللغة الدبلوماسية والمرونة».
واعتبر السعدي أن هذا التحول يمثل مؤشراً، من وجهة نظره، على وجود تأثير خارجي في ملف حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن طبيعة المواقف الحكومية الأخيرة تعكس محاولة لتجنب الصدام مع الفصائل والبحث عن مسارات أكثر مرونة في معالجة الملف.