جريدة|
تتواصل المشاورات السياسية بشأن استكمال ما تبقى من الفريق الوزاري في حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وسط حراك واضح لحسم عدد من الحقائب التي لا تزال موضع تفاوض بين القوى السياسية.
وفي مقدمة الملفات المطروحة تبرز حقيبة وزارة الدفاع، التي دخلت مؤخراً مرحلة جديدة من النقاش مع تداول اسم وزير الدفاع الأسبق جمعة عناد كأحد أبرز المرشحين لتولي المنصب.
وبحسب المعطيات المتداولة التي اطلعت عليها “جريدة”، يحظى ترشيح عناد بقبول وترحيب من جانب عدد من القوى السياسية السنية، مستندة إلى تجربته السابقة في وزارة الدفاع وما يوصف به من مهنية وقدرة على اتخاذ القرارات، فضلاً عن خبرته في إدارة المؤسسة العسكرية.
إلا أن هذا الترشيح لا يبدو محسوماً سياسياً، إذ يواجه بتحفظ من طرف سياسي يرى أن حقيبة الدفاع تمثل استحقاقاً وزارياً له.
ووفقا لمصدر سياسي، فإن وزير الدفاع السابق ثابت العباسي يضغط باتجاه الإبقاء على حقيبة الدفاع ضمن استحقاقه السياسي، في وقت لا تزال فيه مواقف قوى سياسية أخرى، من خارج البيت السياسي السني، غير محسومة تجاه هذا الطرح.
وتكشف هذه المعادلة أن الخلاف حول وزارة الدفاع لا يتعلق بالاسم المرشح فقط، وإنما يمتد إلى هوية الجهة السياسية التي ستحتفظ بالحقيبة وتحدد مسارها داخل الحكومة المقبلة.
وبين ترشيح جمعة عناد الذي يبدو أنه يحظى بقبول سني واسع، وتمسك ثابت العباسي باستحقاق حقيبة الدفاع، تبدو المفاوضات أمام اختبار جديد قد يحسم شكل الفريق الوزاري، خصوصاً أن وزارة الدفاع تعد من أكثر الوزارات حساسية، نظراً لارتباطها المباشر بالقرار الأمني والعسكري للدولة.
وفي ظل استمرار المشاورات، تبقى أسماء المرشحين ومواقف القوى السياسية قابلة للتغيير، بانتظار التوصل إلى صيغة توافقية تحسم واحدة من أبرز الحقائب الوزارية العالقة.