جريدة / ..

عدّ أمين عام تيار المد الوطني، ذو الفقار حسين، أن إيقاف عمل مجالس المحافظات أصبح ضرورة لإعادة تصحيح مسار الإدارة في العراق، مشيراً إلى أن هذه المجالس تحولت إلى «حلقة زائدة» أسهمت في زيادة أعباء الدولة وتعدد المسؤوليات دون تحقيق نتائج ملموسة على مستوى الخدمات.

وقال حسين في تصريح خص به “جريدة”، إن الدستور العراقي نص على أن نظام الدولة اتحادي ولا مركزي، وحدد مكونات الدولة من العاصمة والأقاليم والمحافظات، إلا أن الواقع الإداري، بحسب رأيه، أظهر تركزاً كبيراً للسلطة في العاصمة بغداد، ما جعل مجالس المحافظات عاجزة عن أداء دور واضح وفاعل.

وأضاف أن استمرار مجالس المحافظات أدى إلى صعوبة تحديد المسؤوليات بشأن الفشل والفساد، إذ «تتبادل مجالس المحافظات والعاصمة مسؤولية الإخفاق»، الأمر الذي يجعل محاسبة الجهة المسؤولة عن تراجع الخدمات أمراً أكثر تعقيداً.

وأشار حسين إلى أن الدولة أنفقت خلال السنوات الماضية مبالغ كبيرة على المجالس وما يرتبط بها من مكاتب ومخصصات وحمايات، من دون أن يقابل ذلك، وفق تقديره، تأثير حقيقي ومباشر في الواقع الخدمي والمعيشي للمواطن.

وأكد أن إيقاف عمل مجالس المحافظات من شأنه تخفيف الأعباء المالية والإدارية عن الدولة، وإنهاء تعدد حلقات المسؤولية، وفتح المجال أمام إعادة تنظيم الإدارة المحلية بما يضمن وضوح الصلاحيات والمسؤوليات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشدد أمين عام تيار المد الوطني على أن هذه الخطوة، من وجهة نظره، تمثل إجراءً إيجابياً باتجاه إصلاح منظومة الإدارة المحلية وتصحيح مسار العمل الحكومي في العراق