متابعات|

أعلن مرصد “إيكو عراق”، اليوم الاثنين، أن العراق أنتج نحو 440.3 مليون برميل من النفط خلال النصف الأول من عام 2026، فيما خسر ما يقارب 302.8 مليون برميل من الإنتاج مقارنة بالمعدلات الطبيعية، نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة وتأثيرها على عمليات الإنتاج والتصدير.

وذكر المرصد، في بيان تابعته “جريدة”، أن إنتاج النفط حافظ على مستوياته الطبيعية خلال شهري كانون الثاني وشباط، بمتوسط تجاوز 4.1 مليون برميل يومياً، قبل أن يتراجع بصورة حادة ابتداءً من شهر آذار بفعل تداعيات الحرب والقيود التي طالت حركة التصدير.

وأوضح أن متوسط الإنتاج اليومي بلغ 4.097 مليون برميل في كانون الثاني، و4.140 مليون برميل في شباط، ثم انخفض إلى 1.906 مليون برميل في آذار، و1.633 مليون برميل في نيسان، وبلغ أدنى مستوياته خلال أيار عند 1.406 مليون برميل يومياً، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً إلى 1.525 مليون برميل يومياً في حزيران.

وأشار المرصد إلى أن إجمالي فاقد الإنتاج خلال الأشهر الأربعة الممتدة من آذار إلى حزيران بلغ نحو 302.8 مليون برميل، مقارنة بالمعدل الطبيعي البالغ 4.1 مليون برميل يومياً، داعياً إلى الإسراع في تطوير منافذ تصدير بديلة، بينها مشروع طريق الشام، لحماية صادرات النفط وتقليل تأثير الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العراقي.

وفي السياق، حذر مختصون في شؤون الطاقة من أن العراق سيكون من أكثر الدول تأثراً في حال استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، مع بقاء تدفقات النفط الخليجية عند نحو 50% من مستوياتها قبل الحرب، وهو ما يعني استمرار نقص كبير في الإمدادات الإقليمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة، روبن ميلز، أن الهجمات على ناقلات النفط أدت إلى تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات متدنية، مشيراً إلى أن البدائل الحالية، بما فيها خطوط الأنابيب، لا تستطيع تعويض الكميات المفقودة، فيما تحتاج المشاريع العراقية المقترحة عبر سوريا أو تركيا إلى فترة تتراوح بين عامين وأربعة أعوام قبل دخولها الخدمة.

وأضاف أن استمرار الأزمة سيبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، لكنه في الوقت ذاته سيؤدي إلى تراجع إيرادات الدول المنتجة، ومنها العراق، بسبب انخفاض أحجام الصادرات وصعوبة وصول الشحنات إلى الأسواق العالمية، فضلاً عن تسريع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة، وهو ما يمثل تحدياً طويل الأمد للاقتصادات المعتمدة على النفط.