حليم سلمان: الخلافات السياسية انتقلت من التنافس البرامجي إلى التشهير الإعلامي!

خاص/ ..
أكد الكاتب السياسي حليم سلمان أن تصاعد حملات التسقيط والاستهداف الإعلامي التي تطال شخصيات سياسية بارزة في العراق يعكس احتدام الصراع بين القوى السياسية، في ظل الخلافات المتزايدة حول ملفات السلطة والنفوذ وتوزيع الموارد.
وقال سلمان، في حديثٍ خاص لـ(جريدة …)، إن حملات التسقيط لا يمكن فصلها عن طبيعة التنافس السياسي القائم، مبيناً أن الصراع في كثير من الأحيان ينتقل من التنافس على البرامج والرؤى إلى محاولات إضعاف الخصوم عبر التشهير أو تسريب المعلومات وإثارة ملفات قديمة أو جديدة لتحقيق مكاسب سياسية.
وأضاف أن جزءاً من هذه الحملات قد يعكس صراعات داخلية بين مراكز القوى، ومحاولات لإعادة رسم موازين النفوذ أو التأثير في الرأي العام تمهيداً لإقصاء شخصيات سياسية أو الحد من حضورها في المشهد.
وأوضح سلمان أن الانتقادات الموجهة للمسؤولين لا يمكن تصنيفها جميعاً ضمن حملات التسقيط، لافتاً إلى أن كشف ملفات الفساد أو سوء الإدارة يمثل دوراً رقابياً مشروعاً، شريطة أن يستند إلى الأدلة والوثائق، وليس إلى حملات تشويه تفتقر إلى الأساس القانوني.
وأشار إلى أن استمرار هذه الظاهرة يعكس حالة من الاستقطاب السياسي الحاد وغياب الثقة بين القوى المتنافسة، مؤكداً أن ترسيخ الاستقرار السياسي يتطلب تعزيز الشفافية، وتفعيل المؤسسات الرقابية المستقلة، والاحتكام إلى القانون بدلاً من إدارة الخلافات عبر حملات التشهير والتسقيط الاعلامي



