متابعات |..

أكد عضو مجلس النواب أحمد الشرماني أن الفساد في العراق تحول إلى منظومة متكاملة تفشت في مختلف مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن سماسرة الفساد انتشروا في مفاصل العمل الحكومي حتى وصلوا إلى أدنى المستويات الوظيفية، لافتاً إلى أن محافظة النجف الأشرف لم تكن بمنأى عن هذه الظاهرة.

وقال الشرماني، خلال مشاركته في برنامج “جس النبض” الذي تقدمه الإعلامية نور الماجد، إن معركة مكافحة الفساد يجب أن تستمر، وإن “صولة الفجر” تمثل بداية لمسار طويل يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، مبيناً أن نواب المعارضة يدعمون رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي في هذه المعركة عبر تفعيل الدور الرقابي.

وأضاف أن نجاح الحرب على الفساد يتطلب حضوراً مباشراً لرئيس الوزراء في متابعة عمل هيئة النزاهة وحسم الملفات، فضلاً عن محاسبة الوزراء والمسؤولين بقسوة عند ثبوت أي حالة فساد، مؤكداً أن النتائج ستظهر خلال عام إذا توفرت الجدية في التنفيذ.

وأشار الشرماني إلى أن شراء الذمم خلال الانتخابات الماضية جرى بصورة علنية، وأن بعض القوى السياسية باتت تعتمد المال بوصفه مصدر قوة انتخابية، داعياً إلى تجفيف منابع الفساد، وفي مقدمتها اقتصاديات الأحزاب، ومراجعة ملفات الحكومات والدورات البرلمانية السابقة، فضلاً عن متابعة ثروات المسؤولين وحالات الإثراء غير المشروع.

وشدد على ضرورة فتح جميع ملفات الفساد مع منح القضاء الوقت الكافي لإنجاز تحقيقاته، مؤكداً أنه “لا حصانة لفاسد”، وأن سارقي المال العام “لا يختلفون عن الإرهابيين”، لافتاً إلى أن الأموال والثروات التي عُثر عليها لدى بعض المتهمين شكلت “صدمة” بالنسبة له، وأن احترام الدول يرتبط بتحقيق النزاهة وإبعاد الفاسدين عن مؤسسات الدولة