تحليل البدران لـ”جريدة”:زيارة الزيدي إلى واشنطن ستناقش ملفات الفصائل والاقتصاد

خاص/..
أكد الباحث السياسي والاستراتيجي رمضان البدران أن المنطقة تشهد تحولات كبيرة ومفترقات مهمة ترتبط برؤية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن العراق يحتل موقعاً محورياً في هذه المتغيرات بحكم موقعه الجغرافي وتأثيراته السياسية والإقليمية.

وقال البدران لـ “جريدة”، إن العراق يمثل حلقة الربط بين الخليج وتركيا وآسيا، ما يجعله ركناً أساسياً في مشاريع التكامل الإقليمي، فضلاً عن كونه أحد أبرز ساحات النفوذ الإيراني في المنطقة، الأمر الذي يضعه في صلب الاهتمام الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى استعادة حضورها ومصالحها داخل العراق، لافتاً إلى أن هناك استحقاقات ومشاريع أمريكية سابقة لم تحظَ بالاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية، ما يدفع واشنطن إلى إعادة ترتيب أولوياتها في البلاد.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وصل إلى السلطة في توقيت مناسب، مستفيداً من توافقات داخلية ودعم دولي، مبيناً أن التحدي الأكبر أمام الحكومة يتمثل في ملف الفصائل المسلحة غير المنضوية بالكامل ضمن مؤسسات الدولة، والتي ما زالت تتأثر بالمعادلة الإيرانية.

وأوضح البدران أن الأشهر المقبلة، ولا سيما مع استكمال ترتيبات انسحاب قوات التحالف الدولي، ستكون حاسمة في تحديد مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران داخل العراق، وانعكاسات ذلك على ملفات الحشد والفصائل المسلحة.

وبيّن أن زيارة الزيدي المرتقبة إلى واشنطن من المتوقع أن تركز على مستقبل الوجود الأمني، والعلاقات الاقتصادية، وفرص الاستثمار والتعاون المشترك، إلى جانب معالجة القضايا المرتبطة بالنفوذ الإقليمي داخل العراق.

وختم البدران حديثه بالتأكيد أن العراق مقبل على تغييرات مهمة خلال المرحلة المقبلة، قد لا تحقق جميع الأهداف المرسومة، لكنها ستترك أثراً واضحاً على المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار