خاص

أكد خبير الاتصالات المهندس الاستشاري رضا خضر الياس أن دخول خدمة “ستارلينك” إلى العراق سيمثل خدمة تكميلية وحلاً استراتيجياً للمناطق التي تعاني من ضعف أو انعدام البنية التحتية للاتصالات، مشيراً إلى أنها لا تُعد بديلاً كاملاً عن شبكات الإنترنت الأرضية، بل خياراً داعماً في حالات الطوارئ والمناطق النائية.

وقال الياس في تصريح لـ”جريدة” إن “ستارلينك تمتلك قدرة كبيرة على تغطية القرى البعيدة والمناطق الصحراوية والحدودية التي تعاني من ضعف شبكات الكهرباء أو غياب أبراج الاتصالات، إذ تعتمد على الاتصال المباشر عبر الأقمار الصناعية ولا تحتاج إلى بنية تحتية أرضية تقليدية”.

وأضاف أن “هذه التقنية يمكن أن توفر اتصالاً مستقراً للشركات النفطية العاملة في الحقول البعيدة، وكذلك للدوائر الأمنية والمؤسسات التي تعمل في مناطق مفتوحة يصعب فيها توفير خدمات الإنترنت التقليدية”، مبيناً أن المنظومة تشكل أيضاً خطة احتياطية في حال تعرض الكابلات البحرية أو البرية إلى أعطال أو انقطاعات.

وأشار إلى أن دخول لاعب عالمي مثل “ستارلينك” من شأنه خلق بيئة تنافسية في سوق الاتصالات العراقية، ما سيدفع مزودي الخدمة المحليين إلى تحسين جودة الإنترنت وتطوير خدماتهم بما يصب في مصلحة المستخدمين، لافتاً إلى أن الخدمة ستكون أعلى كلفة من الإنترنت عبر الكابل الضوئي ولن تناسب جميع المشتركين.

وأوضح الياس أن الاشتراك في الخدمة يتطلب تجهيزات خاصة تشمل طبق استقبال متصلاً بالأقمار الصناعية وجهاز توجيه داخلي (Router) وقاعدة تثبيت، مؤكداً أن استخدامها متاح للأفراد والمؤسسات وفق المتطلبات الفنية اللازمة.

وختم حديثه بالتأكيد على أن “ستارلينك ليست بديلاً عن شبكات الألياف الضوئية، التي تبقى الخيار الأفضل من حيث الكفاءة والكلفة في المناطق المخدومة، لكنها تمثل حلاً عملياً للمناطق النائية وحالات الانقطاع والطوارئ، كما أنها ستعزز المنافسة في قطاع الاتصالات العراقي بدلاً من أن تشكل تهديداً له”.