46% من دون نفط.. هدف طموح لإعادة صياغة مالية العراق

خاص

أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية مظهر محمد صالح أن البرنامج الحكومي يمثل إطاراً استراتيجياً متكاملاً لتحقيق التنويع المالي والاقتصادي، ويستهدف تقليل الاعتماد على النفط عبر تعزيز الإيرادات غير النفطية وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

وأضاف صالح في تصريح خاص لـ”جريدة” أن هذه التوجهات تندرج ضمن رؤية «العراق 2050» التي تقوم على إصلاح المالية العامة وترسيخ مبادئ اقتصاد السوق الاجتماعي، بما يحقق توازناً بين الدور التنموي للدولة وفاعلية السوق والقطاع الخاص، ويؤسس لتحول هيكلي طويل الأمد في الاقتصاد العراقي.

وأوضح أن الرؤية تتطلب إطاراً إصلاحياً وتشريعياً متكاملاً يرسخ أسس الاستدامة والكفاءة والمرونة في السياسة المالية، مشيراً إلى أن أحد أبرز أهدافها يتمثل في رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية في الموازنة العامة إلى ما لا يقل عن 46% من إجمالي الإيرادات بحلول عام 2050، بما يعزز الاستدامة المالية ويحد من تأثير تقلبات أسواق النفط العالمية.

وأشار إلى أن الخطة الحكومية تستهدف أيضاً زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالمستويات الحالية، بما يعكس انتقال الاقتصاد العراقي إلى نموذج يعتمد بصورة أكبر على الاستثمار والمبادرة الفردية وخلق فرص العمل وتحفيز النمو المستدام.

وبيّن صالح أن تحقيق هذه الأهداف سيكون من خلال تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع الخاص، وتنفيذ إصلاحات مؤسسية وتشريعية وتنظيمية تسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية وتوسيع قاعدة الاستثمار المحلي والأجنبي.

وأكد أن مجلس تطوير السوق سيؤدي دوراً محورياً في تنظيم مؤسسات السوق وفق مبادئ الحوكمة والشفافية والكفاءة، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، فضلاً عن دعم المشاريع التي يقودها القطاع الخاص في قطاعات الصناعة التحويلية والزراعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي.

وختم بالقول إن هذه المقاربة تستهدف بناء تكامل بين إصلاح القطاع المالي وتطوير القطاعات الإنتاجية، بما يسهم في تقليص الطابع الريعي للاقتصاد العراقي وترسيخ نموذج تنموي قائم على الإنتاجية والتنافسية والشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وصولاً إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام يحقق الازدهار بحلول عام 2050.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار