السوداني أمام اختبار ما بعد السلطة.. هل يكرر سيناريو العبادي أم ينجح في تثبيت مشروعه؟

خاص|

رأى المحلل السياسي عائد الهلالي، أن المرحلة الحالية تضع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمام اختبار حقيقي، مع اقتراب مغادرته المنصب بعد تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، متسائلاً عما إذا كان سيواجه المصير ذاته الذي انتهت إليه تجربة حيدر العبادي.

وقال الهلالي لـ“جريدة” إن التجربة السياسية في العراق أثبتت أن معظم التحالفات تُبنى على أساس السلطة لا على أساس المشروع السياسي، مشيراً إلى أن مغادرة رئيس الوزراء لمنصبه غالباً ما تتبعها انسحابات وانشقاقات داخل الكتل المرتبطة به، نتيجة ارتباط العديد من القيادات بالنفوذ التنفيذي أكثر من ارتباطها ببرامج سياسية ثابتة.

وأضاف أن “ما حدث مع العبادي يمثل نموذجاً واضحاً، حيث تراجع حضوره السياسي بشكل ملحوظ بعد خروجه من رئاسة الوزراء، نتيجة تفكك كتلته وفقدانها لعناصر القوة المرتبطة بالسلطة”.

وأوضح الهلالي أن “السوداني يواجه سيناريو مشابهاً، لا سيما في حال عدم قدرته على تحويل تحالف “الإعمار والتنمية” إلى كيان سياسي متماسك يمتلك رؤية تتجاوز حدود الحكومة، لافتاً إلى أن أي حراك داخل الإطار التنسيقي قد يدفع عدداً من الحلفاء إلى إعادة التموضع باتجاه مركز السلطة الجديد بقيادة الزيدي، سعياً للحفاظ على نفوذهم ومصالحهم.

وبيّن أن السوداني حاول خلال فترة حكمه تقديم نفسه كرجل دولة يمتلك رؤية إدارية، وهو ما قد يمنحه فرصة أفضل للبقاء في المشهد السياسي مقارنة بسابقيه، إلا أن ذلك يبقى مرهوناً بقدرته على إدارة التحالفات السياسية بعد خروجه من السلطة.

وختم الهلالي بالقول إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان السوداني سيغادر المنصب فقط، أم سيغادر معه مشروعه السياسي بالكامل، في ظل بيئة سياسية لا تحتفظ بالإنجاز بقدر ما تعتمد على موازين القوة والتحالفات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار