سباق الممرات يشتعل.. مشروع سككي جديد يهدد حسابات المنطقة

خاص
كشف مستشار النقل الدولي زياد الهاشمي عن وجود مشروع قيد الدراسة بين السعودية وتركيا وسوريا والأردن لإنشاء مسار سككي يربط الموانئ الغربية السعودية على البحر الأحمر بالموانئ الجنوبية الشرقية في تركيا، مبيناً أن المشروع ما يزال في مرحلة إعداد دراسات الجدوى، ومن المتوقع إنجازها نهاية العام الحالي تمهيداً لتكليف شركات متخصصة بإعداد المخططات الإنشائية.
وأوضح الهاشمي في حديث لـ”جريدة” أن المشروع يستهدف تعزيز حركة التجارة بين أوروبا والولايات المتحدة من جهة، والسعودية ودول المنطقة من جهة أخرى، فضلاً عن تقليل مخاطر النقل البحري عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وخفض الكلفة الكلية للنقل من خلال تقليل الاعتماد على قناة السويس.
وأشار إلى أن الجدوى التجارية للمشروع لم تُحسم بعد، لكنها قد تصبح مجدية اقتصادياً في حال استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، ولاسيما في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الظروف الأمنية والسياسية تمثل عاملاً حاسماً في نجاح المشروع.
وفي ما يتعلق بـ طريق التنمية العراقي، بيّن الهاشمي أن نجاحه يعتمد بصورة رئيسية على استقرار وأمن الملاحة البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز، موضحاً أن أي اضطرابات جيوسياسية قد تؤثر سلباً في حركة الشحن وتعرقل تحقيق الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وأكد أن تأثير المشروع السككي السعودي–التركي على طريق التنمية العراقي سيكون محدوداً، لأن كلا المسارين يخدمان أسواقاً ومناطق جغرافية مختلفة؛ إذ يعتمد طريق التنمية على التجارة القادمة من آسيا وشرق أفريقيا ودول الخليج، في حين يركز المسار السعودي–التركي على البضائع القادمة من أوروبا والأميركيتين وكذلك التجارة المنطلقة من السعودية ودول الخليج.
وختم الهاشمي بالقول إن كلا المشروعين يمكن أن يحقق منفعة اقتصادية مهمة، إلا أن نجاحهما مرهون بتحقق جملة من الاشتراطات اللوجستية والجيوسياسية، ما يجعل مستقبل هذه المسارات مرتبطاً بدرجة الاستقرار الإقليمي



