اقتصادي لـ”جريدة”: تنويع منافذ تصدير النفط ضرورة لتفادي أزمات مضيق هرمز

خاص /..
أكد الاقتصادي حسن الكاظمي، اليوم، أهمية تحرك العراق بشكل جاد نحو تنويع منافذ تصدير النفط، لتقليل المخاطر المرتبطة بأي توترات مستقبلية قد تشهدها منطقة مضيق هرمز، مشدداً على أن الهدنة الحالية تمثل فرصة زمنية قصيرة ينبغي استثمارها.
وأوضح الكاظمي في تصريح لـ “جريدة” أن من أبرز الخطوات المطلوبة هو تفعيل خط أنابيب كركوك–جيهان، الذي يتيح الوصول إلى البحر المتوسط عبر تركيا، ما يوفر منفذاً آمناً بعيداً عن الخليج العربي ويضمن استمرارية تدفق النفط في حال حدوث أزمات دولية.
وأضاف أن مشروع الأنبوب العراقي–الأردني باتجاه ميناء العقبة يمثل خياراً استراتيجياً مهماً، إذ يمنح العراق مرونة جغرافية ويعزز حضوره في أسواق الطاقة المرتبطة بأوروبا وشمال أفريقيا.
وأشار إلى أن مشروع طريق التنمية لا يقتصر على نقل البضائع، بل يمكن أن يتحول إلى بديل استراتيجي في حالات الطوارئ، عبر استخدام الربط السككي والبري لنقل المشتقات النفطية والمنتجات البتروكيماوية نحو تركيا ومنها إلى الأسواق العالمية في حال تعطل الممرات المائية.
وفي جانب الاستقرار المالي، دعا الكاظمي إلى تفعيل صندوق الاستقرار لادخار الفوائض النفطية، بحيث تُستخدم هذه الأموال لتغطية الرواتب والنفقات الأساسية عند تراجع الإيرادات أو تعطل التصدير.
كما شدد على أهمية إبرام اتفاقيات لمسارات برية آمنة خلال فترات الهدنة، إلى جانب اعتماد نظام BOT الذي يتيح لشركات عالمية تمويل وبناء خطوط الأنابيب مقابل رسوم نقل محددة لفترة زمنية.
وختم الكاظمي بالقول إن اعتماد العراق على النفط بنسبة تقارب 90% من إيراداته يجعل من الضروري العمل بجدية على تنويع مصادر الدخل وتوسيع منافذ التصدير، لضمان الاستقرار الاقتصادي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية



