خبير أمني: العراق يقترب من دائرة الصراع الإقليمي وسط تصاعد التوترات في المنطقة

خاص|
حذّر الخبير الأمني عبد الغني الغضبان من احتمال تحوّل العراق إلى ساحة عمليات عسكرية في حال توسعت الحروب الدائرة في المنطقة، مشيراً إلى أن التطورات المتسارعة إقليمياً وما يجري داخل الجغرافيا العراقية قد يدفع البلاد تدريجياً إلى قلب الصراع.
وقال الغضبان لـ”جريدة” إن المعطيات الحالية تشير إلى أن العراق بدأ يدخل رويداً رويداً في حلبة المواجهة، لافتاً إلى أن بعض الشخصيات والجهات داخل البلاد لا تضع استقرار العراق وأمنه القومي في مقدمة أولوياتها، بل تركز على مصالحها الخاصة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.
وأضاف أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يمثل أحد أبرز عوامل التصعيد في المنطقة، موضحاً أن المواقف الأمريكية تتغير بين فترة وأخرى، فيما تتسم السياسة الإيرانية، بحسب وصفه، بالعناد والتصلب، حتى بعد تعرضها لخسائر في بعض ساحات الصراع أو فقدان عدد من قياداتها.
وأشار الغضبان إلى أن طهران ترفض في الوقت الحالي العديد من الوساطات المطروحة لخفض التصعيد، الأمر الذي يزيد من احتمالات استمرار التوترات وتوسع رقعة المواجهة في المنطقة.
وبيّن أن هناك طرفاً ثالثاً يسهم في تأجيج الصراع، في إشارة إلى إسرائيل، التي تسعى – وفق تقديره – إلى استمرار الحروب ودفعها نحو مزيد من التصعيد، إضافة إلى محاولة إشراك بعض الدول العربية والأوروبية في مسارات المواجهة.
وأوضح الغضبان أن العراق يقف في وضع حساس، إذ يتعرض لضغوط أمنية من عدة اتجاهات، مع وجود تأثيرات مباشرة للصراع بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران من جهة أخرى، فضلاً عن وجود أطراف داخلية تسهم في تعقيد المشهد الأمني.
وأكد أن ما يزيد من خطورة الوضع هو اتساع الفجوة بين الحكومة والشعب، إذ يسعى المواطن العراقي إلى الاستقرار والأمان وتأمين معيشته اليومية، في وقت تنشغل فيه القوى السياسية بخلافاتها وصراعاتها حول السلطة.
وختم الغضبان بالقول إن العراق يواجه تحدياً كبيراً في هذه المرحلة الحساسة، معبّراً عن أمله في أن تسير الأمور نحو التهدئة والاستقرار، حفاظاً على أمن البلاد وسلامة الشعب العراقي، في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.



