حسين عرب يدعو إلى حسم أزمة رئاسة الجمهورية بمرشح تسوية ويحمل رسالة مباشرة للحزبين الكرديين

جريدة /..
سلّط النائب السابق حسين عرب الضوء على أزمة انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكداً أن استمرار الانسداد السياسي لا يخدم الاستقرار العام، وداعياً إلى تبني خيار “مرشح التسوية” القادر على جمع الفرقاء، مشيراً بالاسم إلى آسو فريدون بوصفه شخصية تحظى بقبول واسع داخلياً وخارجياً.
جاء ذلك خلال حوار تلفزيوني عبر قناة الرشيد، حاوره ياسر عامر ، تابعته جريدة، حيث وجّه عرب رسائل سياسية واضحة، لا سيما إلى الحزبين الكرديين الرئيسيين، داعياً إياهما إلى تغليب منطق التوافق على منطق التنافس، والاتفاق على مرشح موحّد يختصر الوقت ويمنع تعميق الخلافات.
دعوة مباشرة إلى التوافق الكردي
وأكد عرب أن العقدة الأساسية في ملف رئاسة الجمهورية لا تتعلق بالاستحقاق الدستوري بقدر ما ترتبط بغياب الاتفاق داخل البيت الكردي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب “حكمة سياسية” تنهي حالة الاستقطاب.
وقال إن توحيد الموقف بين الحزبين الكرديين سيمنح المرشح قوة تفاوضية أكبر في بغداد، ويسهم في تسريع إنجاز الاستحقاق الدستوري بعيداً عن الصراعات.
آسو فريدون كمرشح تسوية
وطرح عرب اسم آسو فريدون بوصفه “مرشح تسوية” يمتلك مقومات القبول، مبيناً أن الرجل يتمتع بعلاقات سياسية متوازنة مع القوى الشيعية والسنية، فضلاً عن شبكة علاقات خارجية يمكن أن تعزز موقع العراق في محيطه الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن فريدون لا يُحسب على خطاب تصعيدي، بل يُعرف بقدرته على إدارة الخلافات بهدوء، والتعامل مع التعقيدات السياسية بديناميكية ومرونة، وهو ما تحتاجه الرئاسة في هذه المرحلة الحساسة.
خبرة تنفيذية وتشريعية
وتوقف عرب عند السيرة السياسية لآسو فريدون، لافتاً إلى أنه يمتلك خبرة تنفيذية سابقة من خلال توليه منصب محافظ، ما منحه دراية بآليات الإدارة الميدانية ومتطلبات العمل الحكومي.
كما أشار إلى خبرته التشريعية عندما شغل موقع رئيس كتلة نيابية في مجلس النواب العراقي، الأمر الذي أكسبه فهماً عميقاً لطبيعة العمل البرلماني، وآليات التفاهم بين الكتل.
وأوضح أن الجمع بين الخبرتين التنفيذية والتشريعية يمنح أي مرشح قدرة أكبر على فهم التوازنات السياسية وإدارة الملفات الخلافية بحرفية.
“لا يحمل عقداً سياسية”
وأكد عرب أن من أبرز مزايا آسو فريدون أنه لا يحمل “عقداً سياسية” أو إرثاً صدامياً مع القوى الأخرى، بل يتعامل مع الواقع بواقعية سياسية وهدوء، وهو ما يجعله قادراً على لعب دور جامع لا طرفاً في النزاع.
واعتبر أن منصب رئاسة الجمهورية يجب أن يكون عامل استقرار وضامن توازن، لا ساحة لتصفية الحسابات أو تسجيل النقاط، داعياً جميع الأطراف إلى قراءة المشهد بمنطق الدولة لا بمنطق الحزب.
رسالة إلى بغداد وأربيل
وفي ختام حديثه، شدد حسين عرب على أن انتخاب رئيس الجمهورية ليس استحقاقاً كردياً فحسب، بل هو استحقاق وطني يمسّ مجمل العملية السياسية، داعياً القوى في بغداد إلى دعم أي توافق كردي حقيقي، وعدم استثمار الخلافات لتعميق الانقسام.
وأكد أن خيار التسوية لا يعني التنازل، بل يمثل انتصاراً للعقل السياسي، معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة انفراجاً يفضي إلى انتخاب رئيس قادر على تمثيل جميع العراقيين وترسيخ مناخ الاستقرار السياسي



