في تعقيدات المشهد السوري .. ثلاثة اتجاهات رئيسية باتت تشكّل معالم المستقبل

بقلم/ د. ياسين طه
1.يبدو أن القوى الدولية والإقليمية تتجه نحو مقايضات جديدة. فتركيا، بحكم حضورها في ملفات غزة وجنوب سوريا، دفعت ثمناً سياسياً للولايات المتحدة وإسرائيل، مقابل هامش أكبر في شمال سوريا. ونتيجة لهذه التفاهمات، فُتح المجال أمام أنقرة للضغط على الكُرد وإضعاف البنية السياسية والعسكرية التي تشكّلت هناك خلال السنوات الماضية.
2.أحمد الشرع وفريقه السياسي يعملون على صياغة خطاب جديد يقوم على فكرة «سوريا عربية موحدة» بعيدة عن مشروعات التقسيم. وتسعى هذه المقاربة لاستلهام نموذج دول الخليج عبر التقارب مع واشنطن وتقديم صيغة دولة مستقرة أمنيًا واقتصاديًا، مع غياب ملحوظ للديمقراطية والمحاسبة.
3. على الأرض، تتحرك فصائل مسلّحة بمنطق مختلف تمامًا عن الخطاب السياسي المتداول. بعض هذه الفصائل ما تزال أسيرة سرديات الصراعات الجهادية العابرة للحدود وتمارس التوحش، مع تصوّر لإحياء مشروع ديني فوق وطني. وغالبًا ما تواجه هذه الفصائل، بعد انتهاء أدوارها العسكرية، المصير ذاته الذي تواجهه الأطراف المؤقتة في النزاعات؛ كما يُلاحظ اليوم في التعامل التدريجي مع «قسد» بعد استنفاد وظيفتها في قتال داعش.



