البولاني: حكومة المالكي ستكون “حكومة صقور” وحصر السلاح مفتاح عبور الأزمة

متابعات/..
حذّر وزير الداخلية الأسبق جواد البولاني من خطورة تكرار أخطاء الماضي، مؤكداً أن الحروب قد تندلع “بأتفه الأسباب”، لكن إنهاءها يبقى بالغ الصعوبة، فيما شدد على أن العراق اليوم يمتلك القدرة على لعب دور فاعل في تهدئة توترات المنطقة إذا ما أُحسن استثمار موقعه السياسي والإقليمي.
وقال البولاني في حديث صحفي ضمن برنامج هواجس 2014.. ولاية ثالثة وحدود باعثة، إن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني حريصان على وحدة الإطار التنسيقي، ولا توجد نوايا لتشكيل تكتلات داخله، مبيناً أن المالكي مستعد لاتخاذ أي خطوة تصب في مصلحة العراق، بما في ذلك مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع.
ووصف البولاني وضع مجلس النواب بـ”الخطر” في حال استمرار ضعف حضور النواب، محذراً من تداعيات ذلك على الأداء التشريعي والرقابي، في وقت أكد فيه أن الحكومة ستبني علاقاتها الدولية وفق معيار واحد هو تحقيق المصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن عبور الأزمة المالية في العراق “مرهون بحصر السلاح مليون بالمئة”، مؤكداً أن حل هذه الأزمة ليس سهلاً، وأن الحكومة تعوّل بشكل كبير على الدعم الدولي. ولفت إلى أن تجربة المالكي في حال توليه ولاية ثالثة ستكون مختلفة عن ولايتيه السابقتين، وأن الملاحظات السياسية المطروحة حول ترشيحه ستتحول إلى بنود واضحة ضمن أجندته.
وأوضح البولاني أن المالكي “لو كان في موقع السوداني لما تنازل له كما فعل الأخير”، مضيفاً أن المناصب داخل الإطار التنسيقي “ليست مشروعاً خيرياً”، وأن موافقة قادة الإطار على المالكي تقابلها حسابات سياسية واضحة.
وفي ملف السلاح، أكد البولاني أن العراق لن يكون بحاجة إلى “صولة فرسان” جديدة، لأن الفصائل باتت مقتنعة بحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن هذه الفصائل تحترم المالكي الذي يمتلك مواقف معروفة تجاهها. وبيّن أن مهمة رئيس الوزراء في هذا الملف أصبحت أسهل بعد تغير قناعات حاملي السلاح، لافتاً إلى أن من حملوا السلاح أصبح لديهم اليوم أحزاب سياسية وهم حريصون على الاندماج في الدولة.
وعن الملف الأمني، قال البولاني إن المخدرات لم يكن لها حضور خلال فترة توليه وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن كثيراً من المعتقلين في العراق سابقاً أصبحوا لاحقاً رؤساء ووزراء في دول أخرى. وكشف أن ملفات الإرهابيين الأجانب المعتقلين في العراق كانت بيد الولايات المتحدة، وأن الحكومة العراقية تحدثت مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد بشأن هؤلاء، وكان يرد بأنهم “يقاتلون الأميركيين”.
وأضاف أن عام 2006 شهد دخول نحو ألف إرهابي يومياً من سوريا إلى العراق، في وقت كانت فيه الحدود بيد القوات الأميركية، مؤكداً أن العراق اليوم أكثر حرصاً وذكاءً في التعاطي مع المؤشرات الطائفية مقارنة بالسنوات السابقة.
وختم البولاني بالإشارة إلى أن وزراء أي حكومة يرأسها المالكي سيكونون “أقوياء ويناسبون شخصيته”، مؤكداً أن حكومته ستكون “حكومة صقور وشخصيات قوية”، وأن استقرار الأوضاع في سوريا يمثل مصلحة مشتركة لجميع دول المنطقة.



