الباحثة بسمة الأوقاتي لـ”جريدة”: الضجيج الأميركي كبير.. لكن التحولات السياسية معدومة

خاص|
أكدت الخبيرة السياسية بسمة الأوقاتي أن التصريحات الأخيرة لمبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سوريا ولبنان، توم باراك، لن تُحدث تحولاً في مسار تحالفات الإطار التنسيقي أو علاقته بواشنطن، معتبرة أن ما ورد في حديثه “لا يتجاوز حدود المراجعات السياسية القديمة التي سبق أن تبنّاها ترامب نفسه”.

وقالت الأوقاتي في تصريح لـ”منصة جريدة” إن “باراك استخدم لهجة حادة خلال مقابلته مع مؤسسة The National News، لكنه لم يقدم إشارات توحي بوجود خطط أو نوايا استراتيجية جديدة تجاه العراق، وهو ما يجعل تصريحاته أقرب إلى توصيفات عامة للمرحلة السابقة وليست مدخلاً لتغيير فعلي”.

وذكرت الأوقاتي أن “العلاقة بين العراق والولايات المتحدة، كما علاقة القوى السياسية العراقية بتحالفاتها الإقليمية، جرى تثبيتها منذ السنوات الأولى بعد 2003″، مبينة أن “غالبية القوى ما تزال تتحرك ضمن تلك التوازنات ولا تتخذ مواقف فردية أو مفاجئة، لذلك لا يُتوقع أن ينعكس كلام باراك على البنية السياسية أو حسابات الإطار”.

وأضافت أن “الإطار التنسيقي ما يزال يعمل بروحية جماعية واضحة، وما موقف ائتلاف الإعمار والتنمية بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وتمسكه بالإطار إلا مثال على هذا النسق، رغم وجود اجتهادات فردية داخل بعض القوى”.

وختمت الأوقاتي بأن “باراك نفسه أظهر، من خلال مواقفه المتعلقة بلبنان، قدراً من التفهم للتعقيدات الإقليمية، ما يشير إلى أن تشدده اللفظي جزء من مقاربة تكتيكية أكثر منه توجهاً صدامياً، وبالتالي فإن التوتر الذي ظهر لدى بعض الأطراف العراقية هو انعكاس داخلي لا أكثر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار