بارزاني يلوّح بالرحيل.. والرواتب في قلب عاصفة بين المركز والإقليم (تحليل عصام الفيلي)

خاص|
قال الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عصام الفيلي إن التصريحات والتلويحات الأخيرة الصادرة من بعض القيادات الكردية، وتحديدًا من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني السيد مسعود بارزاني، تمثل رسالة سياسية واضحة تهدف إلى حسم طبيعة العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وسط تصاعد الضغوطات السياسية التي تمارس من عدة أطراف على الحكومة الاتحادية، لا سيما فيما يتعلق بملف رواتب موظفي الإقليم.
وأوضح الفيلي في تصريح لـ”منصة لجريدة” أن “ملف الرواتب تحول إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية تُستخدم في العلاقة بين بغداد وأربيل، مؤكدًا أن الموقف الكردي يسعى لتأكيد حقوق موظفي الإقليم كأولوية، وهو ما يُعد رسالة مزدوجة للحكومة الاتحادية لتثبيت الحقوق بعيدًا عن الحسابات السياسية، وللداخل الكردي بأن العلاقة مع المركز مرتبطة بحقوق المواطنين وليست بالمناصب أو المكاسب السياسية”.
وأضاف الفيلي أن “هناك إجماعًا وطنيًا داخل البيت الاتحادي، وكذلك داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، على ثبات الموقف تجاه حقوق الإقليم”، مبينًا أن “استمرار التوتر أو التصعيد في هذا الملف قد يؤدي إلى إرباك سياسي في المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بمسارات تشكيل الحكومة أو استقرار النظام السياسي”.
وختم الدكتور الفيلي بالتأكيد على أن “الحلول تكمن في الحوار الجاد وتغليب المصلحة الوطنية، بعيدًا عن استخدام الملفات الخدمية كأوراق تفاوض أو ضغط سياسي”.