جريدة /..
يرى الباحث في الشأن السياسي والقانوني أحمد الزيادي، أن الحكومة تقف أمام معادلة سياسية وأمنية معقدة، مع اقتراب موعد 30 أيلول، مشيراً إلى أن أي تغيير في توزيع المناصب السياسية أو ملف حصر السلاح قد ينعكس على تفاهمات القوى السياسية ومسار تشكيل الحكومة.
وقال الزيادي في تصريح لـ”جريدة“، إن الغاء بعض المناصب السياسية لإرضاء التوازنات قد يضر بتفاهمات القوى، بينما الإبقاء عليها لإرضاء بعض الأطراف قد يعقد مسألة تشكيل الحكومة»، مضيفاً أن «تخفيف لغة حصر السلاح لصالح تنظيمه قد يضع الحكومة أمام سؤال أكبر بشأن ما سيبقى من تعهداتها بعد 30 أيلول».
وأوضح أن رئيس الوزراء يقف «في منتصف هذه المعادلة»، بين قوى سياسية تسعى إلى الحفاظ على حصصها، وفصائل تريد ضمانات قبل التخلي عن جزء من نفوذها العسكري، إلى جانب ضغوط داخلية وخارجية باتجاه أن تكون الدولة صاحبة القرار في الحرب والسلم.
واعتبر الزيادي أن 30 أيلول «ليس مجرد موعد لخروج قوات التحالف»، بل قد يمثل اختباراً لقدرة الدولة والحكومة على تحويل شعار حصر السلاح بيد الدولة من عنوان سياسي إلى واقع عملي.
ورجّح الزيادي جملة من السيناريوهات خلال المرحلة المقبلة، أبرزها استمرار التفاوض والمساومات بشأن ملف نواب رئيس الوزراء، مع احتمال إعادة توزيع بعض المناصب أو تقليصها بما يحافظ على توازن القوى، بدلاً من الوصول إلى قطيعة سياسية.
وفي ملف السلاح، توقع الزيادي عدم الذهاب بعد 30 أيلول إلى «نزع شامل ومباشر للسلاح»، مرجحاً مساراً تدريجياً تحت عنوان تنظيم السلاح وربط القرار الأمني بالدولة.
وأشار إلى أن الفصائل قد تطلب، قبل اتخاذ أي خطوات عملية، ضمانات سياسية وأمنية، ما يجعل عملية التنفيذ تدريجية وليست قراراً مفاجئاً.
وبشأن رئيس الوزراء، رجّح الزيادي أن يحاول إدارة الملفين السياسي والأمني بصورة متوازية وتجنب الصدام، معتبراً أن المواجهة المباشرة قد تهدد التوافق السياسي الذي تقوم عليه الحكومة.