جريدة |..
أكد النائب فيصل العيساوي أن رئيس مجلس النواب الأسبق أسامة النجيفي يعمل حالياً على تأسيس حراك سياسي مستقل، مشيراً إلى أن الحراك يحظى بدعم سياسي وعشائري، ولا يهدف إلى تشكيل إقليم أو يشكل تهديداً للعملية السياسية.
وقال العيساوي خلال استضافته في برنامج «حوار السلطة» مع الإعلامي نصير العوام تابعته “جريدة”، إن هناك حوارات ولقاءات مستمرة بشأن الحراك السياسي الجديد، موضحاً أن ما ظهر في بعض وسائل الإعلام بشأن أهدافه لا يعكس حقيقة المشروع.
تأخر استكمال الكابينة
وعزا العيساوي تأخر استكمال الكابينة الوزارية إلى استمرار الخلافات بشأن توزيع المناصب وفق استحقاقات الكتل السياسية، فضلاً عن إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء، الأمر الذي تسبب، بحسب قوله، بمشكلة أكبر في استكمال التشكيلة الحكومية.
وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء سبق أن حدد أكثر من موعد لاستكمال الكابينة، إلا أنه لا يوجد حتى الآن موعد ثابت لحسم الملف، مؤكداً أن الإشكال يرتبط أيضاً بمشاركة كتلة الصادقون، في ظل اشتراط أميركي بعدم مشاركتها في الحكومة.
وأضاف أن «السبب الرئيس وراء تأخر استكمال الكابينة الوزارية هو الإشكال المتعلق بمشاركة كتلة الصادقون والشروط الأميركية»، مشيراً إلى أن رئيس مجلس الوزراء يعمل على معالجة هذا الملف.
ملفات السامرائي وعلاء سمير
وبشأن ملف النائب مثنى السامرائي، قال العيساوي إن القضية لم تُحل إلى محكمة الجنايات حتى الآن بسبب عدم كفاية الأدلة، مرجحاً إمكانية عودته إلى العمل السياسي خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن السامرائي لم يتولَّ مهام تنفيذية تتعلق بالصرف أو التوقيع، وإنما كان عضواً في مجلس النواب.
وفي ملف آخر، تحدث العيساوي عن وجود «ملفات واضحة» بحق مدير عام توزيع كهرباء بغداد علاء سمير، مشيراً إلى أن محاسبته تجري على خلفية تلك الملفات، ولا سيما ما يتعلق باستخدام موارد الدولة لأغراض وتوجهات انتخابية.
وطالب في الوقت ذاته بكشف الجهات التي تقف خلف عدنان الجميلي وعلاء سمير، ومن وفّر لهما الدعم، معتبراً أن الجهات التي تقف وراء ذلك لا تزال غير واضحة.
العيساوي: استهداف الفياض استهداف للحشد
وفي ملف الحشد الشعبي، قال العيساوي إن هناك استهدافاً خارجياً للهيئة، معتبراً أن الترويج بأنها تقف خلف التحديات والمشكلات الحالية «غير صحيح».
وأضاف أن استهداف رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض يمثل، بحسب رأيه، استهدافاً للهيئة نفسها، مؤكداً دعمه لكل من يسعى إلى تنظيم عمل الحشد والتصويت على قانونه.
ووصف العيساوي الفياض بأنه «شخصية وطنية»، مشيراً إلى أن له دوراً في معالجة عدد من المشكلات، وفي مشاركة الأحزاب السنية في العملية السياسية، ولا سيما بعد عام 2003.
ورأى أن الهدف من استهداف رئيس هيئة الحشد الشعبي هو «إضعاف المؤسسة»، محذراً في الوقت ذاته من وجود شخصيات مشمولة بالتحقيقات ترتبط بجهات سياسية نافذة تعمل على تعطيل إحالة ملفات الفساد إلى القضاء.
طريق التنمية والسكك الحديد
وفي الملف الاقتصادي، قال العيساوي إن رئيس مجلس الوزراء «شخصية اقتصادية» ولا يؤمن بمذكرات التفاهم وحدها، وإنما يركز على النتائج والعمل المباشر.
وانتقد أداء دائرة السكك الحديد، قائلاً إنها لا تمتلك تصوراً متكاملاً بشأن آليات النقل والتنظيم والمسارات، وينحصر تفكيرها في كيفية مد السكك، رغم أن المشروع يحتاج إلى خبرات متخصصة والتعاقد مع شركة استشارية عالمية.
وأكد أن استكمال مشروع طريق التنمية يحتاج إلى متخصصين لإدارة الملف، بسبب تداخل مهام أكثر من وزارة وحاجته إلى تنظيم وإدارة موحدة تضمن إنجازه بالشكل المطلوب.
الإيرادات الجمركية ونظام الأسيكودا
وحذر العيساوي من المرحلة المقبلة، في ظل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها العالم، معرباً عن قلقه من التطورات الدولية وانعكاساتها على العراق.
وقال إن العراق يحوّل إلى الخارج نحو 50 مليار دولار سنوياً، فيما تتراوح الإيرادات الجمركية، بحسب ما ذكر، بين مليوني دولار وخمسة ملايين دولار.
وأشاد بنظام «الأسيكودا»، مؤكداً أنه أسهم في تنظيم عمل المنافذ الحدودية بعد أن كانت تعاني من مشكلات وملفات عديدة، كما ساهم، وفق قوله، في مضاعفة الإيرادات الجمركية.
وشدد على أن تنظيم المنافذ بصورة صحيحة يحتاج إلى إنشاء بوابات وساحات ومبانٍ منظمة، بما يضمن انسيابية دخول البضائع، إلى جانب ضبط الإيرادات وتعزيز الرقابة على حركة التجارة.