جريدة |..

قدم القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري إحاطة واسعة بشأن واحد من أكثر المراحل حساسية في المشهد العراقي، متحدثاً عن موعد 30 أيلول ومستقبل الوجود الأميركي وملف حصر السلاح، فضلاً عن الاتصالات مع إيران وسوريا والعلاقة بين بغداد وأربيل، كاشفاً عن ترتيبات أمنية مرتقبة بين العراق والولايات المتحدة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.

وقال زيباري خلال مشاركته في برنامج “الثامنة“، الذي يقدمه الزميل أحمد الطيب، وتابعته “منصة جريدة”، إن “30 أيلول ربما يمثل بداية لمسار حصر السلاح وليس موعده النهائي”، مشيراً إلى أن “ملف السلاح مرتبط بالدولار والتزامات العراق المختلفة”.

وأضاف أن “الانسحاب الأميركي من أربيل سينتهي بحلول 30 أيلول”، موضحاً أن “اتفاق بغداد وأربيل أكد عدم الحاجة إلى عملية العزم الصلب بحلول هذا الموعد، على أن يجري الاتفاق على ترتيبات أمنية بين واشنطن وبغداد في مرحلة ما بعد 30 أيلول”.

وفي حديثه عن تداعيات السلاح خارج إطار الدولة، تساءل زيباري: “كم صاروخ كاتيوشا انطلق نحو دول الجوار؟”، لافتاً إلى أن “جهوداً كبيرة بذلت من أجل إعادة سفارات تلك الدول إلى العراق”، ومؤكداً أن الحزب الديمقراطي “لا يصطف مع أية مواجهة، وتجربتنا في إقليم كردستان مريرة”.

وعن العلاقة مع إيران، كشف زيباري عن اتصالات أجريت للاستفسار عن أسباب استهداف إقليم كردستان، قائلاً إن “الإيرانيين يزعمون وجود إسرائيليين في مطار حرير، وقد استضفنا وفداً إيرانياً وشاهد بنفسه عدم وجود مواقع إسرائيلية في كردستان”.

وأشار إلى أنه “قدم ضمانات لإقليم كردستان بعدم استهداف شركات النفط”، كما كشف عن زيارة أجراها إلى سوريا، قائلاً إنه “أوصل رسائل إلى رئيس الوزراء علي الزيدي” خلال تلك الزيارة.

وفي ملف العلاقة بين بغداد وأربيل، قال زيباري إن “التوتر بين الجانبين بدأ تقريباً بعد عام 2012″، مبيناً أن “توجه الحكومة الحالية يسير نحو تعزيز العلاقات بين بغداد وأربيل”.

وتابع أن “إقليم كردستان قدم دعماً كبيراً لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، ونحن نسعى إلى استكمال الكابينة الحكومية”، مؤكداً أن “نوايانا في دعم الحكومات المتعاقبة كانت سليمة، وهدفنا بناء الدولة”.

وفي ما يتعلق بعلاقة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع القوى السياسية، أوضح زيباري أن “الرغبة الداخلية كانت العامل الحاسم في عودة العلاقات بين البارتي وتقدم”، مشيراً إلى أن الحزب “يسعى إلى ترطيب الأجواء مع مختلف القوى السياسية، ولا توجد لدينا مشكلة في لقاء القوى السياسية الممثلة برلمانياً”.

وعن مهمته في بغداد، قال زيباري إن “تكليفنا بقيادة مكتب بغداد جاء ضمن توجه واضح للحزب”، مضيفاً أن “هناك سعياً لمعالجة بعض الثغرات في التواصل، والنتائج التي تحققت حتى الآن إيجابية”.

وأوضح أن الحزب الديمقراطي “كان من القوى التي يحسب لها حساب في الواقع السياسي العراقي”، مشيراً إلى أن الحزب “حصل على أكثر من مليون صوت في الانتخابات النيابية الأخيرة”.

وعن نشاطه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال زيباري إن “تغريداتي عبر منصة (أكس) تأتي في أوقات وظروف معينة”، في إشارة إلى ارتباط مواقفه المنشورة بالتطورات السياسية والظروف المحيطة بها.