جريدة |..

قال المتخصص في الشؤون المالية مصطفى أكرم، إن الموازنة المقبلة ستشهد اختلافاً عن الموازنات السابقة من خلال اعتماد نهج «موازنة البرامج»، بما يركز على قياس أداء الإنفاق الحكومي وما يقدمه من نتائج فعلية للمواطنين.

وأوضح أكرم في تصريح لـ”جريدة“، أن تطبيق هذا النموذج سيبدأ عبر اختيار عدد من الجهات والمحافظات، من بينها وزارات الكهرباء والمالية، ومحافظتي صلاح الدين والديوانية، بهدف متابعة ما تحصل عليه هذه الجهات من رواتب وتخصيصات استثمارية، مقابل تحديد مستوى الأداء والخدمات التي تقدمها للمواطنين.

وأضاف أن الهدف من هذا النهج يتمثل في الانتقال من مجرد احتساب حجم الإنفاق إلى معرفة ما الذي يحققه هذا الإنفاق للدولة والمواطن، مشيراً إلى أن النتائج ستخضع للتحليل والتقييم لاتخاذ قرارات بشأن استمرار المشاريع أو تعديلها أو إيقافها وفقاً لمستوى نجاحها.

وأشار إلى أن تجربة موازنة البرامج قد تتوسع خلال السنوات المقبلة لتشمل محافظات ووزارات أخرى، لتتحول إلى نموذج أوسع في إدارة المال العام وقياس كفاءة الإنفاق.

ولفت أكرم إلى أن الموازنة المقبلة تتضمن كذلك طرح أهداف محددة أمام الوزارات، بما في ذلك زيادة الإيرادات التي يمكن تحصيلها للدولة من خلال الجباية وإدارة الموارد، مؤكداً أن التوجه الجديد يهدف إلى ربط الإنفاق الحكومي بالنتائج والأداء وليس بالصرف فقط.