جريدة /..
عدّ الناشط السياسي بركات علي أن محاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة لا يمثلان مسؤولية حكومية أو قضائية فحسب، بل يشكلان قضية وطنية تتطلب إسنادًا شعبيًا واضحًا، داعيًا إلى عدم استثناء أي جهة أو شخصية من هذين الملفين.
وقال علي في حديثه لـ”جريدة“، إن جدية الحكومة والقضاء في المضي بملفي مكافحة الفساد وحصر السلاح يجب أن تقابلها مساندة شعبية، مشيرًا إلى أن الشارع العراقي مطالب اليوم بإسناد خطوات الدولة، وصولًا إلى تنظيم تظاهرات سلمية داعمة للقضاء والحكومة إذا اقتضت الحاجة، لإيصال رسالة واضحة مفادها أن الشعب يريد دولة قوية، وقانونًا يطبق على الجميع، ومؤسسات لا تخضع للضغوط السياسية.
وأضاف أن الدعم الشعبي من شأنه أن يضع بعض القوى السياسية أمام اختبار حقيقي، إذ لا يكفي إعلان تأييد مكافحة الفساد وحصر السلاح في العلن، في مقابل العمل على عرقلة هذه الملفات في الخفاء.
وأشار إلى أن وجود موقف شعبي واضح سيجعل من الصعب الاستمرار في ازدواجية المواقف أو تبديلها وفقًا لتضارب المصالح، أو محاولة شراء الوقت، أو انتظار المواقف والقرارات الخارجية في ملف حصر السلاح.
وفي المقابل، دعا علي الحكومة إلى استثمار أي تفويض شعبي أو مرجعي تحصل عليه، وعدم تكرار تجربة حكومة حيدر العبادي، التي قال إنها حظيت في حينها بدعم شعبي ومرجعي واسع للإصلاح ومحاربة الفساد، لكنها لم تستثمر ذلك التفويض بالقدر الذي كان ينتظره الشارع.
وأكد أن الفرصة المتاحة أمام الحكومة والقضاء اليوم يجب ألا تضيع، مبينًا أن الدعم الشعبي يمكن أن يمنح الدولة شرعية وقوة إضافية للمضي في الإصلاح، ويوفر للحكومة مساحة أوسع لحسم الملفات بعيدًا عن الضغوط السياسية.
وختم علي بالقول إن القضاء العراقي يقود اليوم، بحسب تعبيره، “ثورة إصلاحية كان ينتظرها الجميع”، داعيًا إلى توفير الدعم اللازم له وللحكومة لإنجاح هذه المسارات وترسيخ سلطة القانون.