جريدة | ..
قال الباحث السياسي جمعة العطواني، إن استخدام الحكومة لغة التهديد والتلويح بالقوة في ملف حصر السلاح لا يتناسب مع طبيعة التعامل مع الفصائل المسلحة، داعياً إلى اعتماد الحوار والحكمة بدلاً من لغة الوعيد.
وأكد العطواني أن فصائل المقاومة يجب أن تلتزم بضبط النفس وعدم استهداف أي دولة من دول الجوار أو المصالح الأجنبية، وأن تمنح الحكومة المساحة الكافية لإدارة علاقات العراق الخارجية وبناء شراكات متوازنة.
وشدد على أن حصر السلاح يجب أن يُطبّق بمعيار واحد على جميع الجهات، متسائلاً عن الموقف الحكومي من الأسلحة الموجودة خارج المنظومة الرسمية، بما فيها بعض التشكيلات المسلحة في نينوى وسلاح العشائر، فضلاً عن الاستعراضات المسلحة لبعض الجهات السياسية.
وانتقد العطواني ما وصفه بـ”الانتقائية” في التعامل مع مفهوم السيادة، متسائلاً عن موقف الحكومة من القصف الذي تعرض له العراق، ومن الوجود العسكري الأجنبي، ولا سيما القواعد التركية في نينوى ومناطق أخرى.
وأضاف أن الحكومة مطالبة بتقديم توصيف قانوني ودستوري واضح للوجود العسكري التركي، والتعامل مع ملف السيادة وحصر السلاح بمعيار واحد، بعيداً عن الانتقائية أو التهديد باستخدام القوة.
وختم العطواني بالتأكيد على ضرورة أن تلتزم فصائل المقاومة بضبط النفس، مقابل منح الحكومة صلاحية إدارة الملفات الخارجية، على أن يكون تطبيق سيادة الدولة وحصر السلاح شاملاً وعادلاً لجميع الأطراف.