خاص
كشف مصدر نيابي عن وجود صعوبات سياسية ونيابية تعترض طرح قانون حصر السلاح بيد الدولة، الذي طالب رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي مجلس النواب بالتصويت عليه، مؤكداً أن القانون لم يُدرج حتى الآن ضمن جدول المناقشات، ولا توجد مؤشرات على إدراجه في المدى القريب.
وقال المصدر، لـ”جريدة”، إن ملف حصر السلاح بيد الدولة لم يُبحث بصورة فعلية داخل لجنة الأمن والدفاع النيابية، مشيراً إلى أن أجواء اللجنة لا توحي بوجود اتفاق على البدء بصياغة أو مناقشة القانون في الوقت الحالي.
وبحسب المصدر، فإن أبرز العقد تتمثل بوجود ثمانية نواب داخل لجنة الأمن والدفاع ينتمون إلى تحالفات وأحزاب مرتبطة بفصائل مسلحة، وهؤلاء النواب، وفق المصدر، يبدون تحفظاً شديداً ومعارضة واضحة لفكرة طرح قانون ينظم حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.
وأوضح أن هذا الموقف دفع اللجنة إلى التريث وعدم الشروع في كتابة أو إعداد أي صيغة للقانون، بانتظار الخطوة الحكومية أولاً، باعتبار أن المسار المفترض يبدأ من قرار داخل مجلس الوزراء، قبل أن يُحال إلى مجلس النواب للنظر فيه ومناقشته.
وأشار المصدر إلى أن القانون، في حال وصوله إلى البرلمان، لن يمر بصيغته الحكومية بالضرورة، إذ ستتولى اللجنة المختصة مناقشته وإجراء تعديلات عليه قبل عرضه للتصويت، وهو ما قد يفتح الباب أمام خلافات سياسية ودستورية جديدة بشأن مضمون القانون وآليات تطبيقه.
وأكد المصدر أن القانون لا يزال خارج جدول المناقشات النيابية حتى الآن، ولا توجد، وفق المعطيات المتوافرة داخل لجنة الأمن والدفاع، نية فعلية لطرحه في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن الاعتراض لا يقتصر على بعض النواب، وإنما يمتد إلى داخل اللجنة نفسها.
ولم يستبعد المصدر أن تواجه الخطوة الحكومية عقبة قبل وصولها إلى البرلمان، إذ قال إن طرح رئيس الوزراء القانون داخل مجلس الوزراء قد يواجه بدوره اعتراضات من بعض الوزراء، مشيراً بالاسم إلى وزير النقل ووزير الاتصالات، اللذين توقع أن تكون لهما مواقف معارضة أو تحفظات على تمرير القرار داخل مجلس الوزراء.
ويعني ذلك، بحسب قراءة المصدر، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يواجه مسارين متوازيين من التعقيد؛ الأول حكومي يتعلق بمدى قدرة رئيس الوزراء على تمرير القرار داخل مجلس الوزراء، والثاني نيابي يتعلق بقدرة الحكومة على إيصال القانون إلى البرلمان ثم ضمان إدراجه ومناقشته والتصويت عليه.
وبينما يضع رئيس الوزراء ملف حصر السلاح بيد الدولة ضمن أولويات المرحلة السياسية والأمنية، تكشف المعطيات داخل لجنة الأمن والدفاع عن وجود ممانعة سياسية واضحة قد تجعل انتقال الملف من مستوى الطرح الحكومي إلى التشريع البرلماني أكثر تعقيداً.
وبذلك، فإن المعركة حول القانون قد لا تبدأ داخل قاعة البرلمان كما يُعتقد، بل قد تبدأ أولاً داخل مجلس الوزراء، قبل أن تنتقل إلى لجنة الأمن والدفاع، حيث ينتظر أن تكون التعديلات والمواقف السياسية عاملاً حاسماً في تحديد مصير القانون.
وبحسب المصدر النيابي، فإن لا شيء محسوم حتى الآن بشأن إدراج القانون أو مناقشته، فيما يبقى مصيره مرتبطاً بقرار الحكومة أولاً، ثم بقدرتها على تمريره داخل مجلس النواب في ظل اعتراضات وتحفظات داخل اللجنة المختصة.