جريدة /..
شهدت إحدى الحوارات التلفزيونية سجالاً حاداً بين النائبين إخلاص الدليمي وعبد الله الخيكاني، على خلفية ملف حصر السلاح بيد الدولة وموقف العراق من الفصائل المسلحة، وسط تباين واضح في الرؤى بشأن طبيعة هذه الفصائل وتصنيفها وحدود دورها داخل الدولة العراقية ، في حوار عبر قناة العراقية مع الزميل مظفر قاسم.
وأكدت الدليمي أن أولوياتها تتمثل في مكافحة الفساد ومعالجة الوضع الاقتصادي وحصر السلاح بيد الدولة، متسائلة عن وجود سقف زمني واضح لتنفيذ هذا الملف، ومشيرة إلى أن تحديد موعد لحصر السلاح يفترض أن يرافقه موقف رسمي تجاه الجهات التي لا تلتزم بذلك.
وخلال النقاش، أشارت الدليمي إلى ما فهمته من بيان صدر عن اجتماع الإطار التنسيقي بشأن إمكانية التعامل مع الفصائل التي تستمر في مهاجمة دول أخرى باعتبارها منظمات إرهابية، قبل أن يتدخل الخيكاني معترضاً على هذا الطرح، مطالباً بعدم خلط ملف حصر السلاح بموقف الفصائل من الصراعات الإقليمية.
وقالت الدليمي إن العراق «بلد منهك اقتصادياً وأمنياً»، وإن المواطن يبحث اليوم عن لقمة العيش بعد سنوات طويلة من الحروب، متسائلة عن جدوى الدخول في مواجهات أو صراعات خارجية في ظل الظروف التي يعيشها البلد.
في المقابل، رد النائب عبد الله الخيكاني بحدة على حديث الدليمي عن «دولة جارة»، متسائلاً عن المقصود بذلك؟!.. ومشيراً إلى أن الصواريخ والاعتداءات التي تعرض لها العراق أدت إلى سقوط قتلى وشهداء، وأن الحديث عن السلاح لا يمكن فصله عن ما وصفه بـ«التكليف الشرعي» ودور الفصائل في مواجهة التهديدات.
ورفض الخيكاني وصف الفصائل العراقية بالمنظمات الإرهابية، قائلاً إن العراق لا يضم «منظمات إرهابية»، وإنما «مجاهدين» خرجوا استناداً إلى المرجعية، مؤكداً أن هذه الجهات قدمت شهداء في المعارك التي خاضتها.
وتواصل السجال بين الطرفين وسط محاولات متكررة للمقاطعة والتدخل، ليكشف النقاش عن خلاف سياسي واضح بشأن مستقبل السلاح خارج المؤسسات العسكرية الرسمية، وحدود دور الفصائل المسلحة، وما إذا كان ملف حصر السلاح يمكن أن يشمل إعادة تعريف دور هذه الفصائل وعلاقتها بالدولة