خاص|
أكد الخبير الاقتصادي عبدالرحمن الشيخلي، أن الحكومة استنفدت معظم الأدوات المالية التي استخدمتها لتأمين رواتب الموظفين منذ اندلاع الأزمة الإقليمية، محذراً من أن استمرار تعثر صادرات النفط قد يفرض اللجوء إلى استخدام جزء من احتياطيات البنك المركزي كحل مؤقت لضمان استمرار صرف الرواتب.
وقال الشيخلي لـ”جريدة” إن “منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير الماضي أشرنا إلى أن الرواتب ستكون مؤمنة لمدة خمسة أشهر، واليوم تجاوزنا تلك المدة، وبعد استخدام مختلف الوسائل لزيادة الرافعة النقدية، لم تعد الموارد الحالية كافية لضمان استمرار دفع الرواتب مستقبلاً”، مبيناً أن “اللجوء إلى جزء من احتياطيات البنك المركزي أصبح خياراً مؤقتاً بعد استنفاد أدوات الدين الداخلي وخصم الحوالات البنكية، لحين تحسن الأوضاع الجيوسياسية وعودة العراق إلى تصدير نفطه”.
وأضاف أن الحكومة بدأت بالتحرك نحو إيجاد منافذ بديلة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، عبر تفعيل خطوط البحر المتوسط من خلال بانياس وطرابلس، إلى جانب تعزيز استخدام منفذ جيهان التركي بعد التفاهم مع الجانب التركي وتوحيد الرؤى مع حكومة إقليم كردستان، مشدداً على ضرورة تشديد الرقابة على جباية الضرائب والرسوم والكمارك للحد من الفساد، وعدم تمرير مشروع قانون الإقراض والمنح لما يحمله من مخاطر على الوضع المالي والاقتصادي في البلاد.