جريدة | ..

أكد المستشار العسكري السابق صفاء الأعسم أن قرار توحيد الخطاب الأمني الرسمي يمثل خطوة مهمة لإنهاء حالة تعدد التصريحات والبيانات الصادرة عن المؤسسات والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن تضارب المعلومات في الملفات الأمنية يربك المواطن ويعطي انطباعاً بوجود أكثر من جهة تتحدث باسم الدولة.

وقال الأعسم في تصريح لـ”جريدة“، إن العراق يمتلك عدداً كبيراً من المؤسسات والأجهزة الأمنية، بينها وزارات الدفاع والداخلية، وجهاز مكافحة الإرهاب، والأمن الوطني، ومستشارية الأمن القومي، والشرطة الاتحادية، والاستخبارات والمخابرات وغيرها، لافتاً إلى أن تعدد الجهات التي تصدر البيانات الأمنية قد يؤدي إلى اختلاف الرسائل والتفسيرات بشأن الأحداث والقرارات.

وأضاف أن توحيد الخطاب الأمني عبر جهة وناطق رسمي واحد، بالتنسيق مع مكتب القائد العام للقوات المسلحة، من شأنه أن يجعل المعلومة الأمنية أكثر دقة ووضوحاً، ويمنع الاجتهادات والتصريحات المتناقضة.

وأشار الأعسم إلى أن التجربة العراقية خلال فترة مواجهة تنظيم داعش شهدت تعدداً في التصريحات بشأن الوضع الأمني، الأمر الذي تسبب، بحسب رأيه، في إرباك الرأي العام نتيجة اختلاف التقييمات والمعلومات الصادرة من أكثر من جهة.

وشدد على أن وحدة الخطاب الأمني تعكس وحدة القرار الأمني، مبيناً أن الملفات الحساسة، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، تحتاج إلى موقف رسمي واحد وواضح، بدلاً من تعدد التصريحات التي قد تحمل رسائل مختلفة للمواطن.

وأكد الأعسم أن الإجراء الجديد لا يعني إلغاء دور المؤسسات والأجهزة الأمنية في تقديم المعلومات، وإنما تنظيم آلية الإعلان عنها، بحيث تمر البيانات والقرارات الأمنية عبر جهة رسمية واحدة مسؤولة عن توحيد الرسالة الحكومية وإيصالها إلى الرأي العام.

وختم الأعسم بالتأكيد أن تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والجهة الناطقة باسم الدولة سيسهم في ضبط الخطاب الأمني، وتعزيز ثقة المواطن، وإظهار وضوح التسلسل القيادي ووحدة القرار في الدولة العراقية.