جريدة /..
كشف وزير العدل الدكتور خالد شواني، خلال استضافته في برنامج «حوار» الذي تقدمه زينب ربيع على قناة دجلة، عن جملة ملفات تتعلق بالسجون والعدالة والأوضاع الاقتصادية والأمنية، مؤكداً وجود آليات وطنية تعمل خلف الكواليس لدعم مسار حصر السلاح بيد الدولة.
وقال شواني إن المعتقلين الذين جرى توقيفهم خلال «صولة الفجر» لم تتم إحالتهم إلى سجون وزارة العدل، مشيراً إلى أن برنامج رئيس الوزراء سيبدأ تطبيقه مطلع شهر تشرين الأول، معرباً عن تفاؤله بقدرة رئيس الوزراء الزيدي على عبور المرحلة الصعبة.
وفي الملف الاقتصادي، رأى شواني أن التحدي الحالي أكبر من أزمة عام 2014، لكنه أشار إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز وتصدير النفط أصبحت أفضل من الأشهر الماضية.
ملف السجون
وأشار وزير العدل إلى أن عدد السجناء في العراق يبلغ نحو 61 ألف سجين بمختلف الجرائم، فيما تضم السجون أكثر من 4500 سجينة، مؤكداً أن السجون المخصصة للنساء تُدار من قبل كوادر نسائية بالكامل.
وأوضح أن الاكتظاظ في السجون انخفض من نحو 300% إلى 120%، قبل أن يرتفع مجدداً إلى نحو 200% عقب تسلّم سجناء من سوريا. وأضاف أن الوزارة تعمل على الحد من دخول الهواتف إلى السجون، مؤكداً أن وجودها يمثل خرقاً يجري العمل على معالجته، وأن الهواتف لا توجد في سجون قضايا الإرهاب، وإنما سجلت حالات في سجون قضايا المخدرات.
وكشف شواني عن تورط موظفين في سجن الحلة بالتواطؤ مع تجار مخدرات، مبيناً أنه تمت محاكمتهم، فيما حاولت مافيات مخدرات السيطرة على سجني التاجي والحلة. وحذر من أن المخدرات أصبحت آفة تمتد إلى الجامعات والمدارس والسجون.
وأكد الوزير وجود حالات تعامل سيئ من بعض موظفي السجون، مشدداً على الحاجة إلى موظفين مدربين، فيما أشار إلى وضع الكفاءات التي تتعامل بإنسانية في إدارة سجون الإرهاب.
وبشأن أوضاع السجناء، قال شواني إنه لا توجد صراعات طائفية أو قومية داخل السجون، لكن توجد اصطفافات وصراعات مناطقية بين بعض النزلاء. كما أكد أن الكهرباء لا تنقطع في السجون، وأن الوزارة تراقب نوعية الطعام المقدّم للسجناء، بانتظار انتهاء العقد الحالي وكشف المخالفات.
العفو والإعدامات والسجناء الأجانب
وبيّن شواني أن قانون العفو العام وسّع نطاق الاستفادة في القضايا الجنائية، مقابل تضييقه على المحكومين بجرائم الإرهاب، مشيراً إلى شمول نحو 13 ألف محكوم بالقانون.
وقال إن عدد السعوديين المحكومين بقضايا الإرهاب في العراق لا يتجاوز عشرة أشخاص، فيما يوجد نحو 1700 أجنبي محكوم بالإعدام في البلاد.
وأكد أن المحكوم بالإعدام يمتلك حق طلب إعادة المحاكمة، مشيراً إلى وجود ضغوط دولية بشأن تنفيذ أحكام الإعدام، لكنه قال إن هناك في الوقت نفسه تفهماً للوضع العراقي.
سجناء سوريا
وفي ملف السجناء الذين تسلّمهم العراق من سوريا، أعلن وزير العدل أن نحو 3 آلاف سجين سوري سيتم نقلهم إلى سوريا، باستثناء من ارتكب جريمة داخل العراق.
وأوضح أن العراق درس ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع ملف السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وأن خيار نقل السجناء إلى العراق كان الأفضل، مؤكداً أن جميع من تم تسلّمهم، والبالغ عددهم نحو 5700 سجين، ليسوا إرهابيين.
وأشار إلى أن السلطة القضائية هي الجهة المعنية بإعلان نتائج التحقيقات مع السجناء القادمين من سوريا، لافتاً إلى أن رئيس مجلس القضاء الأعلى كان يشرف بنفسه على التحقيقات معهم.
وأضاف أن عملية استقبال السجناء من سوريا دفعت وزارة العدل إلى تفريغ أحد السجون من السجناء العراقيين، مؤكداً أن العراق اشترط، عند استلام السجناء، على الدول المعنية أن تستلم مواطنيها.
العقارات المزورة في سامراء
وفي ملف العقارات، كشف شواني عن عمليات تزوير واسعة طالت أراضي ومناطق أثرية في سامراء، موضحاً أن مساحات تصل إلى 10 آلاف دونم تعرضت للتزوير ونقلت ملكيتها إلى أشخاص.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على معالجة ملف العقارات المزورة التي بيعت للمواطنين، من خلال إعادة بيعها لهم بمبالغ رمزية، بما يخفف الأضرار عن المواطنين الذين اشتروا تلك العقارات.
كما تطرق إلى حادثة تعرض فتاة للمساومة في إحدى السيطرات بالناصرية أثناء زيارتها لسجن الحوت، مؤكداً متابعة مثل هذه الملفات.
وفيما يتعلق بحضانة الأطفال، أوضح شواني أن الوزارة تحاول منح مساحة من المرونة قبل تنفيذ إجراءات سحب الأطفال من المرأة، بهدف الوصول إلى تفاهم بين الطرفين وتقليل آثار القرار على الأسرة