جريدة /..

تزايدت حالات الطلاق بين النساء العاملات يفتح باباً واسعاً للنقاش حول العلاقة بين العمل والاستقرار الأسري، وما إذا كان خروج المرأة إلى سوق العمل يمثل سبباً مباشراً للانفصال، أم أن عوامل أخرى تقف خلف تفكك بعض الأسر.

وفي هذا السياق، أكدت المحامية والقانونية شيرين زنكنة أن ارتفاع حالات الطلاق بين النساء الموظفات لا يعود إلى العمل بحد ذاته، وإنما إلى مجموعة متداخلة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والأسرية.

وقالت زنكنة في حديث لـ”جريدة”، إن الاستقلال الاقتصادي للمرأة قد يمنحها قدرة أكبر على اتخاذ قرار إنهاء العلاقة الزوجية عندما تصبح غير سليمة أو غير قابلة للاستمرار، إلى جانب الضغوط الناتجة عن الجمع بين العمل ومسؤوليات المنزل وتربية الأبناء.

وأضافت أن الخلاف حول الأدوار الزوجية وعدم تقبل بعض الأزواج لتطور الدور المهني للمرأة، فضلاً عن الغيرة والشكوك التي قد تنتج أحياناً عن طبيعة بيئة العمل والاختلاط، يمكن أن تكون من العوامل المؤثرة في تفاقم الخلافات الزوجية.

وأشارت إلى أن ضعف الحوار والتفاهم بين الزوجين وانشغال كل طرف بمسؤولياته قد يؤديان كذلك إلى اتساع فجوة الخلاف وصولاً إلى الطلاق.

وختمت زنكنة بالقول إن عمل المرأة لا يمكن اعتباره سبباً مباشراً للطلاق، مبينةً أن المشكلة غالباً تكمن في عدم قدرة الأسرة على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والحياة الزوجية، إلى جانب غياب الاحترام والشراكة الحقيقية بين الزوجين.