عبدالباسط رزوق علي/ قسم الإعلام- جامعة سامراء
يُواجه البعض كلمات من باب المُزاح او الضحك، من صديق او عابر يمر بالقرب منا، فيتلفظ ببعض الكلمات دون ان يفكر بعواقبها، فالبعض يعتقد أن الجريمة هي اعتداء او ضرب، ولكن هناك ماهو اقوى من ذلك تأثيرًا !
قد تكون كلمة، او نظرة ،او لقبًا ساخرًا، تترك في داخل الانسان اثرًا لاينسى. في حياتنا اليومية ، كم مررنا بأشخاص يطلقوا الالقاب على شخص لايحبه؟
وكم مرة ضحكنا على زميل بسبب طريقة كلامه ، او ملبسه، او طريقة مشيه ؟ او كما يحدث الان يقوم احدهم بتصوير شخص ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي من اجل المشاهدات والمتعة الشخصية والاستنقاص منه.
قد يكون هذا التنمر هو من اقسى انواع التنمر لانه سوف ينتشر بين الجميع  ويستمر لفترة من الزمن ، ولكن هل فكر المتنمر بذلك ؟ او ماذا سيحدث للمقابل اين سيذهب؟ وماذا سيفعل ؟ وكيف سيفكر عندما يرى تلك التعليقات والتفاعلات
والتنمر الذي طاله ؟
الم يفكر بأنها ستأخذ من راحته ، او العزلة الابدية ، او ربما يفكر في انهاء حياته ؟

لو لاحظنا قليلاً ، فأن التنمر اخذ مكان واسع في حياتنا ، وشبهته بالجريمة ، لانه يترك في داخل الشخص اثرًا لا ينسى ، واما القصد من كلمة “جريمة “هنا هو الجانب الاخلاقي ، وليس الجانب القانوني ، فنجده في عملنا ، ومن خلال دراستنا في المدرسة، او الجامعة ، وحتى داخل الاسرة ، مما سبب ايضاً في فك ترابط الاسرة وزيادة الفجوة بينها.

وقبل ان ننهي مقالنا، ماذا لو سألنا انفسنا قبل ان ننطق بأي كلمة ، ماذا لو كنت انا بمكانه؟ هل سأقبلها على نفسي ؟ وقبل ان انشر صورته كذلك .
في الختام : فلنجعل لكل مكان كلمة تترك اثرًا طيباً ،فكل شخص فيه مايكفيه .